اسماعيل بن محمد القونوي
388
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
تابوا وآمنوا لكان إيمانهم مقبولا فح يندفع رد الإمام جوابهم ( قال تعالى فأذن مؤذن ) الفاء للسببية إذ ما ذكر من السؤال والجواب سبب للتأذين المذكور . قوله : ( قيل هو صاحب الصور ) الأولى عدم التعيين وقال في الكشاف وهو ملك يأمره اللّه تعالى انتهى . وعن هذا مرضه المص . قوله : ( بين الفريقين ) تتميما لمسرة أهل الجنة وزيادة في حزن أهل النار وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي أن لعنة اللّه بالتشديد والنصب وقرىء أن بالكسر على إرادة القول أو إجراء إذن مجرى قال . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 45 ] الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ ( 45 ) قوله : ( صفة للظالمين ) فيكون مجرورا ولكونه أظهر قدمه . قوله : ( مقررة ) أي موضحة كما هو الظاهر لرفعها الاحتمال إذ الظالمين يحتمل المصرين وغيرهم أو مؤكدة كما هو المتبادر من اللفظ إن أريد بالظالمين الكافرون . قوله : ( أو ذم مرفوع ) أي خبر لمبتدأ محذوف حذفا واجبا . قوله : ( أو منصوب ) بتقدير أذم أو أعني الذين الآية . قوله : ( ويبغونها عوجا زيغا وميلا عما هو عليه ) أي يطلبون لها عوجا بالفاء الشبه أو وصفها بأنها معوجة . قوله : ( والعوج بالكسر في المعاني والأعيان يستفاد من كلامه في سورة الكهف اختصاص العوج بالكسر بالمعاني وبالفتح بالأعيان ) . قوله : ( ما لم تكن منتصبة ) أي قائمة في وجه الأرض بل ساقطة في وجه الأرض فإذا أريد بيان اعوجاجه يقال فيه عوج بالكسر فقوله ما لم تكن منتصبة قيد للأعيان إذ الانتصاب وعدم الانتصاب لا يتصوران في المعاني . قوله : ( وبالفتح ما كان في المنتصبة ) أي الأعيان القائمة في الأرض . قوله : ( كالحائط والرمح ) أي حين كونه منصوبا فإذا أريد بيان اعوجاجه يقال فيه عوج بالفتح وهذا التفصيل رواية ابن السكيت كما ثبت في كتب اللغة وبهذا البيان يندفع المخالفة بين كلامه هنا وبين كلامه في سورة الكهف . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 46 ] وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) قوله : ( أي بين الفريقين لقوله تعالى : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ [ الحديد : 13 ] ) قدمه عكس ما في الكشاف لكونهما مرجعي الضمائر المقدمة قوله حجاب لكن لا يمنع سماع كلام أحد الفريقين للآخر ولا سماع كلام المؤذن . قوله : ( أو بين الجنة والنار ) وهذا مستلزم للاحتمال الأول كعكسه .