اسماعيل بن محمد القونوي
353
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( مبدأ الشر متعددا ) وهو القوة الشهوانية والغضبية والحواس الظاهرة والباطنة إن ثبتت . قوله : ( ومبدأ الخير واحدا وهو الملك الملهم وهو القوة العقلية الملكية ) . قوله : ( وقيل سمعه من الملائكة ) أتجعل فيها من يفسد مرضه لأن هذا يوجب كون مقال إبليس ذلك قطعيا وهو مرجوح لدليل ساقه . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 18 ] قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ( 18 ) ( مذموما من ذأمه إذا ذمه وقرىء مذوما كمسول في مسؤول ) . قوله : ( أو مكول في ميكل من ذأمه يذيمه ذيما ) أي وقرىء مذوما أو كمكول في مكيل فح لا يكون من ذامه يذومه بل من ذمه يذيمه ذيما إذ أذم من الأجوف لا من المهموز كما في الأول لكن معناهما واحد وهو المطروح المذموم وفي قوله كمكول في مكيل إشارة إلى أن قياسه مذيم كمبيع إلا أنه أبدل الواو من الياء كمكيل على خلاف القياس ( مطرودا اللام فيه لتوطئة القسم وجوابه ) . قوله : ( وهو ساد مسد جواب الشرط ) لم يقل هذا جواب الشرط ساد مسد جواب القسم لتقدم القسم الطالب للجواب . قوله : ( وقرىء لمن بكسر اللام على أنه خبر لأملأن ) لأنه في تأويل المصدر بلا حرف المصدر كقوله تسمع بالمعيدي خير من أن تراه أي املائي البتة جهنم فيكون مبتدأ وإلى هذا أشار بقوله على معنى لمن تبعك هذا الوعيد فقوله هذا الوعيد بدل لأملأن . قوله : ( أو علة لإخرج ) « 1 » أي علة غائية أي للحكم المستفاد منه وأما تكبره وترك السجود فعلة خارجية وسبب باعث للخروج أو للأمر بالخروج فلا تزاحم بينهما . قاله على سبيل القطع والبت لا على الظن والتخمين فإنه كان على قدر اللّه في اللوح المحفوظ كذلك وقيل سمعه من الملائكة فقطع بأنهم على هذه الصفة قال الإمام والعجب أن إبليس قال للحق سبحانه ولا تجد أكثرهم شاكرين وقال الحق ما يطابق ذلك وقليل من عبادي الشكور . قوله : اللام فيه لتوطئة القسم أي لام موطئة للقسم أي وعزتي لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ [ الأعراف : 18 ] الآية قوله وهو ساد مسد جواب الشرط أي قوله عز وجل : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ [ الأعراف : 18 ] جواب القسم ساد مسد جواب الشرط الذي هو لمن تبعك منهم أقول الوجه أن يكون جواب القسم الجملة الشرطية بتمامها لا الجزاء وحده . قوله : على معنى لمن تبعك هذا الوعيد يعني أن لأملأن في محل الابتداء بمعنى الوعيد ولمن تبعك خبره . قوله : أو علة لإخراج أي اخرج لأجل من تبعك منهم .
--> ( 1 ) قوله أو علة لأخرج بتقدير مضاف أي لاضلال من تبعك .