اسماعيل بن محمد القونوي
334
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( بآيتين ) أي بيانا حال بالتأويل بالمشتق وإن أبقي على المصدرية مبالغة صح وجوز الظرفية ( كقوم لوط مصدر وقع موقع الحال ) ( عطف عليه ) . قوله : ( أي قائلين ) من القيلولة . قوله : ( نصف النهار ) للتأكيد . قوله : ( كقوم شعيب ) هذا مع قوله فيما سبق قَوْمِ لُوطٍ [ هود : 70 ] إشارة إلى لفظة أو للتنويع . قوله : ( وإنما حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع حرفي عطف ) نقل عن ابن مالك أنه قال إن كانت الجملة الاسمية مؤكدة لزم الضمير وترك الواو نحو ذلك الكتاب فح كلام المص مقيد بما إذا لم تكن الجملة الاسمية مؤكدة والظ أنه مطلق إذ لا دليل لابن مالك على مدعاه وأما قوله اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [ البقرة : 36 ] فإنما ترك الواو فيها لكون الجملة مأولة بالمفرد أي متعادين بتخفيف الواو كما صرح به المص هناك والمراد بالتأويل هنا كون المفرد منتزعا من أجزاء الجملة لا من مجرد الخبر فلا إشكال بأن التأويل في كل حال ممكن نحو جاءني زيد وهو يركب فإنه في تأويل راكبا ومحل تفصيل هذا علم النحو . قوله : ( فإنها ) أي واو الحال ( واو عطف ) أي في الأصل . قوله : ( استعيرت للوصل ) أي بالتبعية للوصل المطلق . قوله : ( لا اكتفاء بالضمير فإنه غير فصيح ) هذا مذهب الزمخشري فالواو هنا منوي مثل المذكور ولذا قال وإنما حذفت واو الحال ولم يقل وتركت إذ الترك منسي وقال أبو حيان نص النحويون على أن الجملة الحالية إذا دخل عليها حرف عطف امتنع دخول واو الحال عليها للمشابهة اللفظية والمص أشار إلى رده بأنه يجوز أن يعتبر منويا فلا امتناع لعدم اجتماع العاطفين وبه صرح الفراء ورضي به المص . قوله : ( وفي التعبيرين مبالغة ) حيث جعلوا عين المصدر مبالغة في الأول وعبر بالجملة الاسمية الدالة على الدوام في الثاني مع التفنن في البيان حيث غير الأسلوب في الثاني مع الإشارة إلى أن الأولين زيادة في العتو على الآخرين . قوله : ( في غفلتهم وأمنهم من العذاب ) أي في بيان غفلتهم فإن البيتوتة والقيلولة تقتضي قوله : مصدر وقع موقع الحال ومثل هذا واقع في كلام العرب نحو آتيته مشيا ومفاجئا . قوله : لا اكتفاء عطف على استقلالا يعني سبب حذف الواو استثقال اجتماع حرفي العطفي لا الاكتفاء في وصل الجملة الاسمية الحالية بالضمير وحده في وصل الجملة الاسمية الحالية غير فصيح لا يليق أن يقع في كلام اللّه الفصيح المعجز ببلاغته مصاقع الخطباء . قوله : وفي التعبيرين وهما بيانا وأوهم قائلون مبالغة في غفلتهم وأمنهم وجه المبالغة هو تقييد مجيء البأس والهلاك بحالي البيتوتة والقيلولة فإن من توقع نزول العذاب لا يعتريه في غالب الأمر نوم لأن من توقع وقوع أمر هائل وخاف لا ينام من هوله .