اسماعيل بن محمد القونوي

297

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( فإن تسليمهم ) بيان العلاقة قول الكشاف لأنه إذا سلم لهم فكأنه تشهد معهم أظهر من كلام البيضاوي في إيفاء المرام ( موافقة لهم ) . قوله : ( في الشهادة الباطلة ) والحكيم لا يأمر باستحضار الشهداء الباطلون إلا لنكتة الإلزام وفي هذه الجملة الشرطية إشارة إلى أن الشهداء مجاز أولى . وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ [ الأنعام : 150 ] الآية والكلام في لا تتبع ولا تشهد كالكلام في فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [ الأنعام : 147 ] وقد أوضحه المص في سورة البقرة . قوله : ( من وضع المظهر موضع المضمر للدلالة على أن مكذب الآيات متبع الهوى ) إذ الحكم على المشتق يفيد عليه مأخذ الاشتقاق . قوله : ( لا غير ) القصر مستفاد من المقام إذ مكذب الآيات لا يكون متبع الحجة فلا يكون إلا متبع الهوى إذ الاتباع لا يكون إلا في أحد الأمرين . قوله : ( وإن متبع الحجة لا يكون إلا مصدقا بها ) بيان الحصر المذكور بالشكل الثاني أي مكذب الآيات لا يكون مصدقا بالآيات وكل متبع الحجة يكون مصدقا بها فقط فينتج أن مكذب الآيات لا يكون متبع الحجة فيكون متبع الهوى لا غير وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [ الأنعام : 150 ] عطف على الموصول الأول والجامع بينهما واضح والتغاير بينهما باعتبار الصفة إذ المراد بالموصولين واحد ( كعبدة الأوثان ) ( وهم بربهم يعدلون ) عطف على لا يؤمنون واختيرت الجملة الاسمية في المعطوف لتفيد الدوام والثبات . قوله : ( يجعلونه عديلا ) أي يعدلون من العدل بمعنى التسوية لا بمعنى العدول أي يسوون الأوثان له في العبادة ومن هذا قال كعبدة الأوثان والباء في بربهم متعلق بيعدلون قدم لرعاية الفواصل ولتعديته بالباء لا سبيل إلى كونه من العدول . قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 151 ] قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) قوله : ( قل تعالوا أمر من التعالي أصله أن يقوله من كان في علو لمن كان في سفل ) قيل يحتمل أنه هنا على الأصل تعريضا لهم بأنهم في حضيض الجهل ولو سمعوا ما تقول ترقوا إلى ذروة العلم وهو ضعيف إذ ح يكون العلو والسفل معنويين فلا يكون على الأصل غايته أنه قريب من الأصل وأيضا الترقي إلى ذروة العلم ليس بمعلوم . قوله : ( فاتسع فيه بالتعميم ) أي جعل مجازا بطريق استعمال المقيد في المطلق أو بطريق اسم الخاص على العام وهنا مجاز للإقبال والتوجه للرسول عليه السّلام . قوله : فاتسع فيه للتعميم أي فاتسع فيه فاستعمله من هو في مكان أسفل لمن هو في أعلى