اسماعيل بن محمد القونوي
277
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( في تكن بالتاء ) حملا على المعنى أيضا أي وإن تكن الأجنة وأما تذكير محرم فللحمل على اللفظ ونظيره ومنهم من يستمع إليك حتى إذ أخرجوا من عندك كما في الكشاف . قوله : ( وخالفه هو ) أي عاصم بن عامر . قوله : ( وابن كثير ) ظاهره أنه عطف على الضمير المنصوب أي خالف عاصم بن كثير كما خالف ابن عامر ( في ميتة فنصب كغيرهم ) حيث نصب عاصم ميتة مطلقا سواء قرأ تكن بالتاء كابن عامر لكن ابن عامر رفع ميتة أو قراء يكن بالياء كابن كثير لكن ابن كثير رفع ميتة ففي الآية أربع قراءآت تذكير يكن مع نصب ميتة وهو قراءة عاصم في رواية حفص وقراءة غيرهم ومع رفع ميتة وهو قراءة ابن كثير وتأنيث تكن مع رفع ميتة وهو قراءة ابن عامر ومع نصب ميتة وهو قراءة عاصم في رواية أبي بكر كل ذلك مفهوم من كلام المص لكن انفهام قراءة ابن كثير في غاية الخفاء وأيضا لم يظهر وجه ذكر الضمير المرفوع المنفصل لأن ابن كثير عطف على الضمير المنصوب لا على الضمير المرفوع المتصل حتى توكد بمنفصل . قوله : ( أو التاء فيها للمبالغة كما في رواية الشعر ) أي يقال فلان راوية الشعر والمراد راوي الشعر مبالغة مع أنه مذكر والمراد الاستشهاد بوقوع وزن الفاعل بالتاء للمذكر على جوازه هنا أيضا لا القياس ( أو هو مصدر كالعاقبة ) . قوله : ( وقع موقع الخالص ) أي اسم الفاعل مجازا للمبالغة . قوله : ( وقرىء بالنصب على أنه مصدر مؤكد ) أي لفعل محذوف أي خلص ما في البطون خالصة ( والخبر لذكورنا ) . قوله : ( أو حال من الضمير الذي في الطرف ) الواقع صلة وكذا الجملة أعني المصدر المؤكد مع فعله المحذوف حال من الضمير الذي في الظرف ( لا من الذي في لذكورنا ولا من الذكور ) . قوله : ( لأنها لا تتقدم على العامل المعنوي ولا على صاحبه المجرور ) ناظر إلى قوله لا من ذكورنا كما أن قوله لأنها الخ ناظر إلى قوله لا من الذي في ذكورنا . قوله : كما في رواية الشعر المعنى راوي الشعر والتاء للمبالغة كتاء علامة ونسابة . قوله : وقع موقع الخالص أي وقع موقعه للمبالغة لأنه وصف للفاعل بالمصدر على طريقة رجل صوم ورجل عدل . قوله : وقرىء بالنصب على أنه مصدر مؤكد تقديره ما في بطون هذه الأنعام لذكورنا خلصت خالصة على نحو ضربت ضربا . قوله : لا من الذي أي لا من الضمير الذي في لذكورنا ولا من الذكور لأنها أي لأن الحال لا يتقدم على العامل المعنوي لضعفه في العمل هذا على التقدير الأول وقوله وعلى صاحبه التقدير الثاني على اللف والنشر .