اسماعيل بن محمد القونوي

275

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( ما فعل المشركون ما زين لهم أو الشركاء التزيين أو الفريقان جميع ذلك ) أشار إلى أن الضمير ح جار مجرى اسم الإشارة كما في الكشاف ( فذرهم ) الظاهر أن الأمر هنا لتهديدهم . قوله : ( افتراءهم أو ما يفترونه من الأفك ) . قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 138 ] وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 ) قوله : ( إشارة إلى ما جعل لآلهتهم حرام بمعنى مفعول كالذبح ) أي ما مصدرية رجحها لأن فيها السلامة عن الحذف . قوله : ( يستوي فيه الواحد والكثير ) بيان لتوصيف وجه الأنعام والحرث به ( والذكر والأنثى ) . قوله : ( وقرىء حجر بالضم ) بمعنى الدفع مصدر يستوي فيه الواحد والمذكر والكثير والمؤنث أيضا . قوله : ( وحرج أي مضيق ) إذ المنع تضيق . قوله : ( يعنون خدم الأوثان والرجال دون النساء ) فالمراد بالحرمة الحرمة على النساء أو على غير الخدام ( من غير حجة ) ( يعني البحائر والسوائب والحوامي ) . قوله : ( وأنعام ) خبر مبتدأ محذوف معطوفة على قوله هذا أنعام أي قالوا مشيرين إلى طائفة أخرى من أنعامهم ولذا كرر ذكر الأنعام ونكرت تنصيصا على التغاير أي وهذه أنعام لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا [ الأنعام : 138 ] صفة الأنعام لكنه غير واقع في كلامهم المحكي كأخويه بل مسوقا من جهته تعالى تعيينا للموصوف وتمييزا له عن غيره كما في قوله وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول اللّه على أحد التفاسير كأنه قيل وأنعام ذبحت على الأصنام فإنها التي لا يذكر اسم اللّه عليها وإنما اختير المضارع هنا كما في الأول لقصد الاستمرار أي عدم ذكرهم مستمر في كل حين كما أن عدم الطعم مما سوى الخدام كذلك وأما التحريم فبمعزل عن التجدد فلذلك اختير الماضي في القسم الثالث ( في الذبح وإنما يذكرون أسماء الأصنام عليها وقيل لا يحجون على ظهورها ) . قوله : ( نصب على المصدر ) أي مفعول مطلق لقالوا . قوله : أو الفريقان جميع ذلك أي ولو شاء اللّه ما فعل المشركون ما زين لهم ولا الشركاء التزيين . قوله : افتراؤهم وما يفترونه الوجه الأول على صرف ما على المصدرية والثاني على أنها موصولة والراجع إليها محذوف . قوله : إشارة إلى ما جعل لآلهتهم فتأنيث هذه باعتبار تأنيث الخبر وإن كان المرجوع إليه مذكرا لقوله تعالى حكاية وهذا الشر كائنا وما كان لشركائهم .