اسماعيل بن محمد القونوي

262

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( تعظيما لها ) إذ الإضافة قد تكون لتعظيم المضاف مثل عبد الخليفة حضر والاختصاص المستفاد من الإضافة اختصاص خلقيته به تعالى . قوله : ( أو دار السلامة من المكاره ) أي السّلام يحتمل أن يكون مصدرا بمعنى السلامة واختصاص الجنة بالسلامة الكاملة المحضة ظاهر أخره إذ المعنى الأول يفيد هذا المعنى مع أمر آخر . قوله : ( أو دار تحيتهم فيها سلام ) أي السّلام يحتمل أيضا أن يكون اسم مصدر بمعنى التسليم فح الإضافة لأدنى ملابسة لأن التسليم لوقعه في الجنة صح إضافة الدار أي الجنة إليه وعن هذا أخره . قوله : ( في ضمانه ) أي أنه تعالى وعده فكأنه في ضمانه وكفالته بمقتضى وعده فلا يلزم الوجوب هذا لازم لمعنى عند فهو مجاز مرسل . قوله : ( أو ذخيرة لهم ) أي عند ربهم استعارة تمثيلية لهذا المعنى . قوله : ( عنده لا يعلم كنهها غيره ) الأولى تركه والاكتفاء بقوله : لا يعلم كنهها غيره ) أشار إلى أن دار الثواب شبه حالها وهي اختصاصها به تعالى بحيث لا يعلم كنهها ولا يقدر عليها غيره تعالى بحال شيء يكون بحضرة خليفة لا يد عليه لغيره فاستعمل ما هو الموضوع للمشبه به في المشبه وهذا معنى العندية هنا وفي مثله . قوله : ( أي مواليهم ) ومحبهم فلذا أعد لهم هذا النعيم المقيم فالجملة تذييلي مقرر لما قبله . قوله : ( أو ناصرهم ) ومن جملة النصرة لهم أعداد ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فالجملة أيضا مثل ما سبق . قوله : ( بسبب أعمالهم ) أو بدل أعمالهم وهذا على كون الولي بمعنى المحب أو الناصر . قوله : ( أو متوليهم بجزائها ) أي الولي من الولاية بمعنى التصرف وهو لا يكون إلا في الأمور لا في الذات وعن هذا قال متوليهم بجزائها أي بجزاء الأعمال فالباء ح للملابسة . قوله : ( فيتولى ايصاله إليهم ) أي إذا كان التصرف بجزاء الأعمال موكولا إليه تعالى فيصرف بإيصال الجزاء إليهم . قوله : لا يعلم كنهها غيره هذا المعنى مستفاد من لفظ عند المنبىء عن معنى الاستتار المناسب للذخائر . قوله : مواليهم أي محبهم قوله بسبب أعمالهم أو متوليهم بجزائها ذكر في معنى الباء في بما كانوا وجهين الوجه الأول على أن يحمل معناه على السببية وهذا على جعل وليهم بمعنى محبهم وناصرهم والثاني على أن يحمل على المصاحبة والملابسة وهذا على جعله وليهم بمعنى متولي أمورهم .