اسماعيل بن محمد القونوي
162
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( حمل على موازنه ) فالحق بالعلم وإنما احتاج إلى ذلك لأن الوصف لا يؤثر في العجمة فالعلمية المؤثرة لمنع الصرف أعم على هذا التقدير من أن تكون حقيقية أو حكمية نظيره سراويل فإنه اسم أعجمي غير منصرف حمل على موازنه من الجموع كأناعيم ومصابيح فتكون الجمعية أعم من أن تكون حقيقية أو حكمية كما صرح به الجامي فحمل على موازنه كآدم وموازن اسم فاعل من وازن فكذا هنا فبناء هذا الجواب على تعميم العلمية لا على زيادة سبب آخر على الأسباب التسعة وهو الحمل على الموازن لكن لما كان هذا ليس مصرحا به في كلام الثقات من النحاة قال ولعل الخ غاية الأمر أن نظيره وهو سراويل وحمله على موازنه مصرح به في كلامهم . قوله : ( أو نعت مشتق ) عطف على قوله عطف بيان فلا يتوجه طعن الملاحدة ( من الآزر ) وهو القوة ( أو الوزر ) وهو الإثم فمنع صرفه للوصف ووزن الفعل فيكون ح عربيا لا أعجميا والكل خلاف الظاهر ولذا قال ( والأقرب أنه علم ) لا وصف ( أعجمي ) لا عربي نبه به على أنه لا عبرة بما وقع في التواريخ لا سيما إذا كان مخالفا لظاهر الكتاب المجيد لأن ما وقع في التواريخ أكثره مأخوذ من الأفواه ويحتمل النسيان بتقادم الزمان ومن الأطراف لا يدري أنه صحيح أو سقيم قال القاضي عياض في الشفاء والمفسرون والمؤرخون يكتبون كل صحيح وسقيم إلى آخر ما قال فلا اعتداد به خصوصا أنه مأخوذ من اليهود والنصارى كما قيل والتوفيق المذكور بناء على التسليم لكن لا حاجة إليه ( على فاعل كغاير وشالخ ) . قوله : ( وقيل اسم صنم يعبده فلقب به للزوم عبادته ) بيان علاقة المجاز . قوله : ( أو أطلق عليه بحذف المضاف ) والأصل عابد آزر . قوله : ( وقيل المراد به الصنم ونصبه بفعل مضمر يفسره ما بعده أي أتعبد آزر ثم قال ) فلا مجاز ولا حذف مضاف . قوله : ( تفسير أو تقرير ) لأنه ح يكون من قبيل الإضمار على شريطة التفسير أو تفسير آزر مرادا به الصنم وإذا كان تفسير له يكون تقريرا فيكون بيان التقرير لكن المفسر ليس عين المفسر فليس من باب الإضمار على شريطة التفسير بل من قبيله أوليس منه لأن ما بعد الهمزة لا يعمل فيما قبلها فالمراد بالتفسير معناه اللغوي . قوله : ( ويدل عليه إن قرىء آزر أتتخذ أصناما بفتح همزة آزر وكسرها وهو اسم قوله : حمل على موازنه كغابر وشالخ ولما كان موازنه ممنوعا من الصرف منع هو عنه للعلمية والعجمة . قوله : تفسيرا وتقريرا أي بم قال وذكر عقيب الجملة الإنشائية التي هي أتعبد آزر هذه الجملة الإنشائية وهي أتتخذ أصناما آلهة تفسيرا لتلك الجملة وتقريرا لها لكون مضمون كل من الجملتين انكار عبادة غير اللّه تعالى . قوله : ويدل عليه ان قرىء أزرا بالنصب والتنوين وجه الدلالة أن النصب حينئذ متعين بأن يكون بفعل مقدر ينصبه .