اسماعيل بن محمد القونوي

28

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

والمعنى أو الضمير للصداق والتوحيد مع جمعية المرجع لإجراء الضمير مجرى اسم الإشارة فكما يشار باسم الإشارة المفرد المذكر إلى الجمع كما قال تعالى : قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ [ آل عمران : 15 ] بعد ذكر الشهوات كذلك يصح في الضمير أن يرجع إلى الجمع كأنه قيل عن شيء من ذلك . قوله : ( كقول رؤبة ) استشهاد على ذلك لبعده وأما الأول فلقربه لا يحتاج إلى الاستشهاد . قوله : ( في قوله : كأنه في الجلد توليع البهق إذ سئل فقال أردت كأن ذاك ) روي أن رؤبة لما قال : فيها خطوط من سواد وبلق * كأنه في الجلد توليع البهق قيل له ضمير كأنه إن رجع إلى الخطوط فالواجب كأنها بالتأنيث وإن رجع إلى السواد والبلق فالواجب كأنهما بالتثنية فقال أردت كان ذاك فجعله راجعا إلى الخطوط إجراء له مجرى اسم الإشارة قوله أردت مقول كقوله كما أن كأنه في الجلد مقول في قوله استشهد بقوله في قوله لا بنفس قوله قوله إذ قوله في قوله صريح في من اللّه فلو لا قوله في قوله لأمكن أن يقال تذكير الضمير في كأنه بتذكير الخبر أعني توليع البهق ثم تنزيل الضمير منزلة اسم الإشارة مجاز والعلاقة خفية ولعل المص لذلك أخره مع أن الزمخشري قدمه ولو قيل الضمير راجع إلى صدقات باعتبار المذكور ونحوه بلا اعتبار التنزيل لم يبعد . قوله : ( وقيل للإيتاء ) المدلول عليه بأتوا فح يحتاج في تعلق الجارين إلى طبن إلى تضمين معنى الإعراض أي فإن أعرضن لأجلكم عن شيء كائن من إيتائكم إياهن طيبات النفوس أو فإن طبن معرضات لأجلكم عن شيء وقوله منه ظرف مستقر وجه التمريض ظاهر مما مر وأيضا إن أريد بالإيتاء المعنى النسبي وهو أمر عدمي فلا وجه للإعراض عن شيء منه لا سيما الشيء مختص بالموجود عند الأشاعرة وإن أريد به الحاصل بالمصدر أعني الهيئة الحاصلة للمعطي فاعتبار البعضية فيها تكلف بل تأسف . قوله : ( ونفسا تمييز لبيان الجنس ولذلك وحده ) لا لبيان الأفراد والجنس أعني بتعليل الموهوب فإن الضمير إذا عاد إلى الصداق الواحد كان شيء منه قليلا ولو أنث الضمير عاد إلى الصدقات وكان شيء منها ربما يكون كل الصداق فإن الصداق الواحد شيء من الصدقات وأما ما ذكره من قبل أنه راجع إلى ما في معنى الصدقات وهو الصداق فالمراد جنس الصداق حتى يمكن أن يكون في معنى الصدقات إذا الصداق الواحد لا يكون في معناها قطعا . قوله : وقيل للإيتاء هذا إنما يستقيم إذا أريد به المؤتي لكن رجع الضمير إلى مصدر آتوا ثم تأويل ذلك المصدر بمعنى المفعول بعيد . قوله : تمييز لبيان الجنس يعني الظاهر أن يقال نفوسا أو أنفسا على الجمع لأن طبن جمع والمعنى فإن طاب نفوسهن أو أنفسهن لكن اختير لفظ المفرد إرادة لبيان الجنس وفي الكشاف نفسا