اسماعيل بن محمد القونوي

63

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( أو على المدح ) قد مر من البعض أن النصب على المدح مختص بالمعرفة وأما في النكرتين أو النكرة بعد المعرفة كما فيما نحن فيه فقد اشتبه الزمخشري وتبعه المصنف . قوله : ( أو الصفة للمنفي ) وهو لا إله . قوله : ( وفيه ضعف للفصل ) أي بين الصفة والموصوف بالخبر والبدل وهو أجنبي صرف وأما تجويزه كون الذين يقولون ربنا صفة للمتقين مع الفصل بقوله : وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ [ آل عمران : 15 ] لأن الفصل ليس بأجنبي لكونه معترضا متعلق بالمتقين كما بينا هناك . قوله : ( وهو مندرج في المشهود به إذا جعلته صفة أو حالا من الضمير ) « 1 » لأنه حينئذ يكون من تتمة المشهود به أما في الحال فظاهر وأما في الصفة فلأن النفي متوجه إلى المجموع فالمشهود به هو الصفة مع الموصوف وأشار إلى أنه إذا جعل حالا عن فاعل شهد وهو اللّه لا يندرج في المشهود به فإنه حينئذ يكون بيان حال الشاهد لا المشهود به . قوله : ( وقرىء القائم بالقسط على البدل من هو أو الخبر لمحذوف ) بالرفع على البدل ويؤيد هذا أن يكون حالا من راجح . قوله : ( كرر للتأكيد ومزيد الاعتناء ) وهو من شعب البلاغة وأما مزيد الاعتناء ( بمعرفة أدلة التوحيد ) فلأن تأكيد المدعي وتقريره إنما يكون بالدليل والاعتناء به يقتضي الاعتناء بأدلته وتركه أولى لأنه ليس له كثير فائدة والاكتفاء بقوله وليبتني عليه قوله أحسن قوله ( والحكم به ) عطف على قوله للتأكيد أي كرره للحكم به أي بالتوحيد ( بعد إقامة الحجة ) وذلك لأن الحال المؤكدة لا تستلزم أن يكون عاملها في الجملة التي تكون هي مؤكدة لها البتة بل يجوز أن يكون فيها وأن يقدر والمقدر إن كان مثل تفرد كانت حالا مقيدة وإن كان أحقه أو أثبته كانت حالا مؤكدة فقول المصنف لأنها حال مؤكدة تعليل لكون العامل المقدر أحقه فإن قيل هذا ينافي ما في المفصل من أن الحال المؤكدة هي التي تجيء على أثر جملة عقدها من اسمين لا عمل لهما لتأكيد الخبر وتقرير مؤداه أجيب بأن المراد تعريفا الحال المؤكدة التي يجب حذف عاملها وإليه أشار بقوله لا عمل لهما لأن الحال إذا تعلقت باسمين ولا يكون لهما عمل فيها فلا بد من تقدير عاملها قوله أو على المدح عطف على الحال وكذا قوله أو الصفة . قوله : وفيه ضعف بحسب اللفظ للفصل أي للفصل بين الصفة والموصوف بالمستثنى والمعطوفين لكنه قوي بحسب المعنى لأنه حينئذ يكون داخلا في المشهود به وكذلك إذا جعل حالا من الضمير بخلاف كونه حالا من اللّه إذ حينئذ يكون داخلا تحت المشهود به وهذا هو المعنى من قول صاحب الكشاف وهو أوجه من انتصابه عن فاعل شهد وكذا انتصابه عن المدح من هو أوجه من انتصابه على المدح من فاعل شهد لعين ما ذكرنا . قوله : والحكم به بعد إقامة الحجة أي والحكم بالتوحيد بعد إقامة الحجة عليه ما دلت عليه

--> ( 1 ) وكذا إذا جعلت منصوبا على المدح عن الضمير على ما في الكشاف لأنه بمنزلة الوصف له أو لأنه في الأصل وصف ثم قطع عن الوصف بالنصب على المدح وإن لم يكن وصفا عن الضمير .