اسماعيل بن محمد القونوي

347

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

معنى التكثير وعلى هذا فإثبات تنوينها في الوقت والخط على خلاف القياس لأنه نسخ أصلها اختار أبو حيان أنها بسيطة وضعت ابتداء كذلك والنون أصلية وهو الظاهر لأن الأصل في الكلمة البساطة وفيها خمس لغات هي إحديهن والثانية كأين مثل كاعن قرأه ابن كثير والثالثة كأين « 1 » مثل كعين والرابعة كيأن بياء ساكنة بعدها همزة مكسورة وهي قلب ما قبلها والخامسة كان « 2 » مثل كعن وقد قرىء بكل منها كذا في الإرشاد . قوله : ( ووجهه أنه قلب قلب الكلمة الواحدة كقولهم وعملي في لعمري فصار كيأن ثم حذفت الياء الثانية للتخفيف ثم أبدلت الياء الأخرى ألفا كما أبدلت من طائي ) فعن المبرد أنها اسم فاعل من كان وهو بعيد إذ لا وجه لبنائها مع عدم ظهور إفادة التكثير إلا أن يقال إنه حدث بعد النقل التكثير ولم يلتفت إليه المص لبعده قوله كقولهم وعملي في لعمري وضع الراء موضع اللام واللام موضع الراء وهنا كذلك وضع الهمزة موضع الياء والياء موضع الهمزة فصار كيأن ثم حذفت الياء الثانية للتخفيف فصار كيان بتخفيف الياء ثم أبدلت الياء المخففة ألفا فصار كائن كما أبدلت من طائي في النسبة إلى طيىء اسم قبيلة فإن أصله طييء بياءين مشددتين بينهما همزة فحذفت إحدى الياءين للتخفيف وقلبت الأخرى ألفا فصار طائي . قوله : ( بيان له ) أي تمييز له لأنها مثل كم الخبرية كما عرفته ومن زائدة وقد جاء منصوبا كما في قوله : اطرد اليأس بالرجا فكأين * آلمّا حمّ يسره بعد عسره « 3 » قاتل معه ربيون كثير خبر لها على أن الفعل مسند إلى الظاهر والرابط هو الضمير المجرور في معه وإيثار مع للتنبيه على أصالة النبي في القتال وتقديمه على الفاعل للعناية بشأنه . قوله : ( ربانيون علماء أتقياء أو عابدون لربهم وقيل جماعات ) علماء أتقياء أشار إلى قوله : ووجهه أنه قلب الكلمة الواحدة أي قلب حروف الكلمة الواحدة قلب مكان . قوله : فصار كياين مفتوح الكاف والياء ساكن الهمزة والنون فقلبت الياء المفتوحة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم كسرت الهمزة الساكنة لالتقاء الساكنين وهما همزة والألف المقلوبة فصار كاء ككاع والنون الظاهرة في الكناية هي التنوين فإن التنوين نون ساكنة تلحق أواخر الكلم . قوله : من طائي أصله طيي بيائين مشددتين لأنه منسوب طي أبدلت الياء الأولى الساكنة ألفا فصار طاييي بثلاث ياءآت أولاها مكسورة ثم قلبت الياء المكسورة همزة لوقوعها بعد الألف كما في صائن وبائع . قوله : علماء أتقياء أو عابدون لربهم الأول على أن نسبتهم إلى الرب من جهة العلم والتقوى والثاني على أنها من جهة العمل .

--> ( 1 ) كائن بياء واحدة بعد همزة وبها قرأ ابن محيصن . ( 2 ) كإن بكاف مفتوحة وهمزة مكسورة ونون . ( 3 ) لضعف قول من قال إن المجرور بمن لازم .