اسماعيل بن محمد القونوي
109
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( وبه استدل على فضلهم على الملائكة ) لأنهم داخلون في العالم لأن المراد بالاصطفاء النبوة كما قرره المص حيث قال لما أوجب طاعة الرسل الخ ولا ريب أن وجوب الطاعة لنبوتهم ولما علم فضل هؤلاء المذكورين على الملائكة علم أن جميع الرسل أفضل من الملائكة ثوابا إذا لا قائل بالفصل . قوله : ( وآل إبراهيم إسماعيل وإسحاق وأولادهما فيدخل فيهم نبينا عليه السّلام ) وجميع أنبياء بني إسرائيل وفيه تزييف القول بأن المراد به من كان على دين إبراهيم عليه السّلام وأيضا تزييف للقول بأن الآل متعجم فعلى هذا القول لم يذكر إبراهيم عليه السّلام كما لم يذكر شيث وهود وإدريس وصالح عليهم السّلام فالقول بأن في كلامه إشارة إلى أن المقصود بمن ذكر جميع الرسل عليهم السّلام لا خصوص خص بالذكر لا يعرف وجهه والقول بأن للأكثر حكم الكل لا يفيد في هذا المرام ونحوه على أن فيما ذكرناه من أنه لا قائل بالفصل غنية عن ذلك التمحل . قوله : ( وآل عمران موسى وهارون ابنا عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب ) وآل عمران داخل في آل إبراهيم عليه السّلام خصوصا على هذا المعنى فإن قيل لما ذكرهم بعد دخولهم في السابق قلنا ذكرهم لأن يعرف العالمون شرف آل عمران وليس التخصيص بعد التعميم لزيادة الشرف وكيف ونبينا عليه السّلام داخل في آل عمران انتهى قوله ذكرهم لأن يعرف الخ لا يفيد ما لم يبين أي سبب في ذلك ولعله دفع طعن الطاعنين في آل عمران وينكشف منه أن نكتة عطف الخاص على العام لا تنحصر فيما ذكروه من زيادة الشرف قاهث بالقاف وفتح الهاء . قوله : ( أو عيسى وأمه مريم بنت عمران بن ماشان بن سعازار بن أبي يود بن بوزن ) ابن رب بابل فعلى هذا لا يكون المراد بالاصطفاء الاصطفاء بالنبوة فقط وهو خلاف الظاهر ولذا اخره والقول بأن مريم كانت نبية ضعيف لا يعبأ به رب بابل بفتح الراء وسكون الباء بعده باء موحدة وفي بعض نسخة بالنون ( ابن ساليان بن يوحنا ) بضم الياء وسكون الحاء المهملة ( ابن أوشا ) بضم الهمزة والواو ( ابن أموزر بن ميشكن بن خازن فابن آجاد بن بونام بن عزريا بن بورام بن ساقط بن أيشا بن راجعيم بن سلمان بن داود بن أيشا بن عويد بن سلمون بن باعر بن يحشون بن عميار بن رام بن حضروم بن فارض بن يهوذا ابن يعقوب ولم أر من ضبط هذه الأسماء لكن ضبطناها بالحركة على ما اطلعنا عليه في ) النسخ المعتمدة . قوله : أو عيسى عطف على موسى أي آل عمران موسى أو عيسى وكان بين العمرانين أي بين عمران أب موسى وبين عمران هو جد عيسى من قبل الأم ألف وثمانمائة سنة متشعبة فعلى هذا من ابتدائية وعلى القول الثاني وهو أن يكون المعنى بعضها من بعض في الدين اتصالية أي بعضها متصل بالبعض في الدين .