اسماعيل بن محمد القونوي
398
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( ويتشابه بالياء ) وإدغامها في الشين على التذكير والتأنيث تارة ( والتاء ) أي تارة أخرى على الأصل التذكير بالنظر إلى لفظ البقر والباقر والتأنيث بالنظر إلى المعنى الجنسي أو الجمع أو مع الأباقر والبواقر وسيأتي رواية تشابهت بالماضي المؤنث حين كون القراءة الأباقر أو البواقر . قوله : ( وتشابه بطرح التاء ) إذ الأصل تتشابه بالتاءين حذف إحدى التاءين كحذفها في تلظى ( وإدغامها في الشين على التذكير ) يعني يشابه والأصل يتشابه ( والتأنيث ) أي تشابه والأصل تتشابه بالتاءين ولم يطرح إحدى التاءين بل أدغمت في الشين فصار تشابه هذا على صيغة المضارع . قوله : ( وتشابهت ) أي قرىء تشابهت ماضيا ( مخففا ) أي بتخفيف الشين وهو ظاهر لأنه ماض من باب تفاعل والتأنيث لما ذكرنا في تأنيث المضارع أي بالنظر إلى المعنى الجنسي أو الجمع أو مع الأباقر والبواقر ( ومشددا ) أي بتشديد الشين ولا يظهر له وجه لأن التاء واحدة واعتذر عنه بعضهم بأنه قد جاء في بعض الزيادة التاء في أول ماضي تفاعل وتفعل وبأنه في أصله اشابهت سقطت الهمزة عند الوصل بقوله والكل تكلف بل تعسف ولهذا قال الإمام السجاوندي قراءة ابن أبي إسحاق ولا وجه له وقال أبو حاتم هو غلط لأن التاء في هذا الباب لم تدغم إلا في المضارعة . قوله : ( وتشبه بمعنى تتشبه ) أي وقرىء تشبه بإظهار إحدى التاءين وإدغام الأخرى في الشين فيكون الشين والباء مشددتين على صيغة المؤنث من المضارع المعلوم . قوله : ( ويشبه بالتذكير ) وتشديد الشين والباء على صيغة المضارع المعلوم . قوله : ( ومتشابه ) « 1 » والتذكير باعتبار لفظ البقر ( ومتشابهة ومتشبه ومتشبهة ) والتأنيث بالنظر إلى المعنى الجنسي أو الجمع أو مع الأباقر والبواقر كما مر . قوله : وتشابه بطرح التاء وإدغامها وتشابه على لفظ المضارع قيل في قوله وقرىء تشابه بيان قراءتين إحداهما بحذف التاء والتخفيف على أنه مضارع تفاعل حذفت إحدى التاءين والثانية بإدغام التاء في الشين فقوله بطرح التاء وإدغامها لف ونشر فإنه لما كانت صورة تشابه في قوله وقرىء تشابه قابلة للقراءة بالتخفيف والتشديد كانت كان قيل وقرىء وتشابه وتشابه بطرح التاء وإدغامها فمن ذاك جاء معنى اللف والنشر وإلا فالمقروء في تشابه في قوله وقرىء وتشابه إن كان مشددا لا يصح قوله بطرح التاء وإن كان مخففا لا يصح قوله وإدغامها . قوله : وعلى التذكير والتأنيث طرح التاء في صورة التأنيث ظاهر لاجتماع المثلين الشاق على اللسان وأما في صورة التذكير فمشكل وجهه وكذلك قراءة تشابهت مشددا فإنه ليس في زنة الأفعال فعل ماض على تفاعل بتشديد الفاء .
--> ( 1 ) كأنهم قالوا إن الشبهة في وصف البقرة التي أمرنا بذبحها قد غلبت علينا بحيث لا نتمالك أنفسنا حتى ألجأت إلى السؤال ثانيا فاعتذر في ذلك .