اسماعيل بن محمد القونوي
339
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
العراق الواحد ثرغ وثرع زيد كفرح اتسع مصب دلوه وفي القاموس عرقون الدلو كترقون ولا يضم أولها وعرقانها بمعنى والعرقونان خشبتان تعرضان عليها كالصليب جمعه العراقي انتهى . العراقي بفتح العين وكسر القاف ( والباء في باسمك ) حيث أبدلت من الميم إذ أصله ما اسمك على أن ما استفهامية وسمع إبدال ميمه باء أيضا با اسمك وهذه لغة بني مازن كذا قيل ( حتى صارت ثمانية عشر ) . قوله : ( وقد ذكر منها ) نصفها التحقيقي وهو تسعة ( تسعة الستة المذكورة واللام والصاد والعين ) . قوله : ( ومما يدغم ) أي وذكر من الحروف التي تدغم ( في مثله ) أي في نفسه باعتبار التغاير الشخصي ( ولا يدغم في المتقارب ) أي في المخرج فإن الهمزة لا تدغم في الهاء وكذا المتقارب في الصفة التي تقوم مقامه نحو الشدة والرخاوة والجهر والهمس والإطباق والاستعلاء ( وهي خمسة عشر الهمزة ) أي لعله آثر في هذه الحروف مذهب بعض الأئمة حسبما قاده الدليل إليه وإلا فمما ذكره مخالف لما فصل في المفصل من أن الهاء والعين تدغمان في الحاء وقعت قبلها أو بعدها وأن الحاء والعين تدغم كل منهما في الأخرى وأن الطاء والدال والتاء والظاء والذال والتاء ستتها يدغم بعضها في بعض وأن الصاد والزاي والسين يدغم بعضها في بعض . قوله : ( الهمزة ) أي الألف المتحركة إذ الألف الساكنة لا تدغم في مثلها ولا في متقاربها ولا يكون مدغما فيها أيضا صرح به في المفصل لاستلزام إبطال لينته واستطالته إذا أدغم في غيره ولا يكون مدغما فيها لكونه ساكنا والمدغم فيه لا بد أن يكون متحركا ثم الأولى أن يقال الألف لئلا يتوهم كون الحروف الهجائية تسعة وعشرين كذا قيل والتعبير بالألف شائع في كلامهم في الألف الساكنة فيختل البيان على أن كون الحروف تسعة وعشرين لا خلل فيه وقد أشار إليه المص سابقا فالأولى ما اختاره المص وإدغام الهمزة فرع بقائهما إذا التقتا بلا حذف إحديهما أو تخفيفهما حتى جعل إدغامه الشيخ الزمخشري لغة ردية ومع ذلك حصره في باب فعال بفتح الفاء وتشديد العين فإنه باب قياسي حوفظ عليه مع وجود المدة بعدها نحو قولك سأل ورأس ولما التزم المصنف بيان لغة فصيحة في بيان اللطائف ناسب أن لا يعد الهمزة منها ( والهاء ) فإنها تدغم أيضا في مثلها نحو أجبه هلاك أي ضرب جبهته من جبه إذا ضرب أحد جبهته ومنعه عن أمره وقد مر أن الهاء تدغم في الحاء وقعت قبلها أو بعدها نحو قولك في أجبه حاتمها واذبح هذه لكن المصنف ما اختاره وإن ذهب إليه الزمخشري فلا إشكال ( والعين ) أي العين المهملة تدغم في مثلها مثل ارفع عليها ( والصاد والطاء ) أي المهملتان فإنهما تدغمان في مثلهما نحو قص يقص واط يأط ( والميم والباء والخاء والغين والضاد والظاء والشين والزاي والواو والفاء ) . قوله : ( نصفها الأقل ) منصوب بذكر المقدر كما مر مرارا وهو السبعة المذكورة أولا أي الهمزة والهاء والعين والصاد والطاء والميم والياء وما لم يذكر منها ثمانية بناء على أن