الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
96
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 11 ] - جُنْدٌ ما هم جند حقير ، و « ما » مزيدة للتحقير هُنالِكَ إشارة إلى حيث انتدبوا فيه أنفسهم إلى ذلك القول ، أو إلى يوم « بدر » أو « الخندق » أو « الفتح » مَهْزُومٌ عمّا قريب مِنَ الْأَحْزابِ من جملة الكفّار المتحزّبين على الرّسل وأنت غالبهم فلا تبال بهم . [ 12 ] - كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ذو الجموع الكثيرة ، المقوّية لملكه ، كما يقوّي الوتد « 1 » الشيء ، أو ذو الملك الثابت ، مستعار من ثبات البيت المطنب بأوتاده . وقيل : كان يتد بأربعة أوتاد لمن يعذّبه ، ويشدّ إليها يديه ورجليه « 2 » . [ 13 ] - وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ الغيضة ، وهم قوم « شعيب » وسبق ما فيها من القراءة في الشعراء « 3 » أُولئِكَ الْأَحْزابُ المتحزّبون على الرّسل ، الّذين جعل منهم الجند المهزوم . [ 14 ] - إِنْ كُلٌّ منهم إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ جميعهم بتكذيبهم البعض فَحَقَّ عِقابِ فوجب لذلك عقابي لهم . [ 15 ] - وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ أي قومك أو الأحزاب المذكورون إِلَّا صَيْحَةً نفخة واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ توقّف ، مقدار فواق وهو ما بين الحلبتين ، أو رجوع لأنّ الواحدة تكفي أمرهم ، وضمّ « حمزة » و « الكسائي » : « الفاء » لغتان « 4 » . [ 16 ] - وَقالُوا - مستهزئين - : رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قسطنا من العذاب
--> ( 1 ) وتد الوتد : ثبته في الأرض . ( 2 ) قاله السدي والربيع بن انس ومقاتل والكلبي - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 468 وتفسير الكشّاف 4 : 76 - . ( 3 ) سورة الشعراء : 26 / 176 . ( 4 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 231 .