الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
94
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وعداوة للرّسول . [ 3 ] - كَمْ أي كثيرا أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ تهديد لهم فَنادَوْا استغاثة أو توبة وَلاتَ حِينَ مَناصٍ أي ليس الحين حين منجى ، و « التاء » زيدت للتأكيد . و « لا » هي المشبهة بليس وخصّت بالأحيان وحذف أحد معموليها ، وهو هنا الاسم ، وعلى قراءة الرّفع الخبر أي ليس حين مناص حاصلا لهم . وقيل : النّافية للجنس أي : ولا حين مناص حاصلا لهم . وقيل : « التّاء » زيدت على « حين » لاتّصالها به في المصحف وضعّف بخروج خطّه عن القياس ، ويقف « الكوفيّة » « 1 » على « لات » بالهاء كالأسماء ، « والبصريّة » بالتاء كالأفعال « 2 » . [ 4 ] - وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ من جنسهم وَقالَ الْكافِرُونَ - وضع موضع « قالوا » تسجيلا عليهم بالكفر النّاشئ عنه قولهم - : هذا ساحِرٌ في إظهاره الخوارق كَذَّابٌ على اللّه . [ 5 ] - أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً بحصره الألوهيّة في واحد إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ مفرط في العجب . قيل : أتى « قريش » « أبا طالب » فقالوا : أنت شيخنا وكبيرنا ، أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فدعاه فقال : هؤلاء يسألونك ، قال : وماذا تسألوني ؟ قالوا : دعنا وآلهتنا وندعك وإلهك ، قال : تعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب والعجم ؟ قالوا : نعم وعشرا . قال : « قولوا لا إله إلّا اللّه » فقاموا وقالوا ذلك . فقال له « أبو طالب » : امض لأمرك ، فو اللّه لا أخذلك أبدا « 3 » .
--> ( 1 ) في « ج » : الكوفيون . ( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 84 . ( 3 ) ينظر تفسير البيضاوي 4 : 85 .