الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
88
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 138 ] - وَبِاللَّيْلِ أي نهارا وليلا أَ فَلا تَعْقِلُونَ ما أصابهم فتعتبرون . [ 139 ] - وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . [ 140 ] - إِذْ أَبَقَ هرب ، وأصله الهرب من السّيد خفية ، فأطلق عليه لأنه هرب مختفيا من قومه قبل اذن ربّه له إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ المملوّ ، فركبه ، فوقف فقالوا هنا عبد آبق تظهره القرعة . [ 141 ] - فَساهَمَ فقارعهم فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ المغلوبين بالقرعة ، فقال : أنا الآبق ، ورمى بنفسه في البحر . [ 142 ] - فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ ابتلعه وَهُوَ مُلِيمٌ آت بملأم عليه من ترك الأولى بذهابه بلا أذن من ربّه . [ 143 ] - فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ المصلين ، أو الذاكرين اللّه في كل حال أو في بطن الحوت بقوله : لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ « 1 » . [ 144 ] - لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ميّتا ويحشر منه أو حيّا . [ 145 ] - فَنَبَذْناهُ ألقيناه من بطنه بِالْعَراءِ بالمكان الخالي ، من نبت يستره من يومه أو بعد ثلاثة أيّام أو أكثر وَهُوَ سَقِيمٌ كفرخ لا ريش عليه . [ 146 ] - وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ما ينبسط على الأرض ولا ساق له ، ومنه « القرع » « 2 » وهو المراد عند الأكثر ، فغطّته بأوراقها وكانت تأتيه « وعلة » فيغتذي بلبنها . وقيل : التّين أو الموز يغطّيه ويظلّه ويغتذي بثمره « 3 » . [ 147 ] - وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ هم المرسل إليهم اوّلا ب « نينوى » أو غيرهم
--> ( 1 ) سورة الأنبياء : 21 / 87 . ( 2 ) القرع نوع من اليقطين . ( 3 ) تفسير البيضاوي 4 : 81 .