الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

72

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 4 ] - [ 5 ] - إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ معقبا بدليله وهو : رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ الشمس لها كل يوم مشرق ، أو لكل النّيّرات ولم يذكر المغارب لدلالتها عليها و « ربّ » بدل من « واحد » أو خبر ثان أو لمحذوف وتناول « ما بينهما » لأفعال العباد على وجه يسلب اختيارهم فيها ممنوع « 1 » . [ 6 ] - إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا القربى منكم بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ بضوئها أو بها والإضافة للبيان ، كقراءة « حفص » و « حمزة » بتنوين « زينة » وجرّ « الكواكب » بدلا منها ونصبها « أبو بكر » « 2 » أي بأن زيّنا الكواكب فيها ، ولا ينافي تزيينها بها كون ما عدا القمر فيما فوقها إن صحّ . [ 7 ] - وَحِفْظاً نصب بتقدير فعله ، أو عطف على علّة دلّ عليها ما قبلها أي خلقنا الكواكب زينة وحفظا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ خارج من الطّاعة . [ 8 ] - لا يَسَّمَّعُونَ « 3 » إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى الملائكة ، جملة مبتدأة لبيان حالهم بعد الحفظ ، لا صفة « كل شيطان » إذ لا حفظ ممّن لا يسمع ، ولا علّة للحفظ على حذف اللّام وأن ، لأنّه منكر ، وردّ بجواز الوصف باعتبار المال ومنع إنكار ما ورد به القرآن ، والضمير لكلّ ، لأنّه بمعنى الجمع ، وعدّى ب « إلى » لتضمينه معنى الإصغاء ، وشدده « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » من التّسمّع « 4 » تطلب السّماع وَيُقْذَفُونَ بالشهب مِنْ كُلِّ جانِبٍ من جوانب السماء . [ 9 ] - دُحُوراً طردا ، مصدر لقربه من القذف ، أو علّة أي للدحور أو حال اي مدحورين وَلَهُمْ في الآخرة عَذابٌ واصِبٌ دائم .

--> ( 1 ) هذا جواب عمّا أورده البيضاوي في تفسيره 4 : 72 . ( 2 ) حجة القراءات : 604 . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يسّمّعون » بالتشديد - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 4 ) حجة القراءات : 605 .