الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

7

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

والغرض منه دفع قالة الناس عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين تزوّج « زينب » بنت « جحش » بعد أن طلّقها « زيد » : أنه تزوج امرأة ابنه ذلِكُمْ النسب قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ لا حقيقة له وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ ما له حقيقة وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ سبيل الحق ، ثم بيّن ما هو الحق والهدى فقال : [ 5 ] - ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ انسبوهم إليهم هُوَ أي دعاؤهم لهم أَقْسَطُ أعدل عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فهم إخوانكم فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ أولياؤكم فيه ، فقولوا أخي ومولاي ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ إثم فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ من ذلك قبل النهي ، أو لسبق اللسان وَلكِنْ ما أي فيما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ الجناح وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً للمخطئ رَحِيماً بالعفو عن العامد إن شاء . [ 6 ] - النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ في أمور الدّين والدّنيا ، إذ لا يريد لهم إلّا ما فيه صلاحهم بخلاف النّفس فيجب عليهم أن يكون أحبّ إليهم منها وحكمه أنفذ عليهم من حكمها . قيل : لمّا أمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالخروج إلى غزاة « تبوك » قال قوم : نستأذن آبائنا وامّهاتنا ، فنزلت « 1 » وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ كأمهاتهم في التحريم ، أمّا في غيره فكالأجنبيّات وَأُولُوا الْأَرْحامِ ذووا القرابات بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ في الإرث ، نسخ التّوارث بالهجرة والموالاة في الدّين فِي كِتابِ اللَّهِ في حكمه أو اللوح أو القرآن مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ بيان ل « اولي الأرحام » أو صلة « أولى » أي الأقارب بالقرابة أولى بالإرث من المؤمنين بالإيمان والمهاجرين بالهجرة إِلَّا لكن أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً بوصية جائزة « 2 » كانَ ذلِكَ المذكور فِي الْكِتابِ

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 37 . ( 2 ) في « ألف » و « ب » : جائز .