الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

58

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وحذف مفعوله للعلم به ولأن الغرض ذكر : بِثالِثٍ هو « شمعون » فدخل متنكّرا وعاشر حاشية الملك حتى آنسوا به ، وأوصلوه إلى الملك فآنس به . فقال له يوما : سمعت أنّك حبست رجلين ، فهل سمعت قولهما ؟ قال : لا ، فدعاهما فقال « شمعون » : من أرسلكما ؟ قالا : اللّه الذي خلق كلّ شيء ولا شريك له . قال : وما آيتكما ؟ قالا : ما يتمنّى الملك . فدعا بغلام مطموس ، فدعوا اللّه فانشق موضع بصره ، فوضعا فيه بندقتين فصارتا مقلتين يبصر بهما ، فقال له « شمعون » : لو سألت آلهتك حتى تصنع مثل هذا فتغلبهما ؟ قال : لا أخفي عليك إنها لا تضرّ ولا تنفع . ثمّ اقترح عليهما إحياء ابنه فأحيياه ، فقال « 1 » رأيت رجلين ساجدين يسألان اللّه أن يحييني ، قال : أتعرفهما ؟ قال : هذان ، يشير إليهما ، فآمن الملك وجمع ، وكفر آخرون فَقالُوا - أي الرسل للكفرة - : إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ . [ 15 ] - قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا رفع لنقض « إلّا » نفي « ما » وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ رسالة إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ في دعواكم . [ 16 ] - قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ زيد تأكيدا على ما قبله بما يجري مجرى القسم ، واللام لزيادة إنكارهم . [ 17 ] - وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ البيّن بالحجج الواضحة . [ 18 ] - قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا تشاءمنا بِكُمْ إذا دعيتم كذبا وحلفتم عليه لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ . [ 19 ] - قالُوا طائِرُكُمْ شؤمكم مَعَكُمْ بكفركم أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ وعظتم ، وجواب « أن » مقدّر كتطيّرتم ، وسهّل « 2 » « الحرميّان » و « أبو عمرو » ثانية الهمزتين ، ومدّ

--> ( 1 ) اي قال الابن . ( 2 ) اي جعلوا الهمزة الثانية بين الهمزة وبين الياء .