الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
51
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 30 ] - لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ ثواب أعمالهم المذكورة وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ على ما استحقوه إِنَّهُ غَفُورٌ لسيئاتهم شَكُورٌ لحسناتهم أي مثيبهم بها . [ 31 ] - وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ جنسه و « من » تبعيضية ، أو القرآن و « من » تبيينيّة هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً حال مؤكدة أي أحقّه مصدقا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ لما تقدمه من الكتب لموافقته ما بشرت به من رسالتك إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ عالم بالبواطن والظّواهر ، فاختارك فأوحى إليك كتابه المعجز لعلمه بأنك أهل لذلك . [ 32 ] - ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ أعطينا القرآن أي نورثه منك ، وعبّر بالماضي لتحققه أو أورثنا الجنس من الأمم الماضية الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا وهم علماء الأمة أو جميعها . و عن الصّادقين عليهم السّلام : هي لنا خاصة « 1 » فَمِنْهُمْ من عبادنا ، وقيل : ممن اصطفينا « 2 » ظالِمٌ لِنَفْسِهِ راجح السيئات وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ متساوي الحسنات والسيئات وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ راجع الحسنات . وقيل : الظالم صاحب الكبيرة ، والمقتصد : صاحب الصغيرة ، والسابق : المعصوم « 3 » . وقيل : الظالم : الجاهل ، والمقتصد : المتعلم ، والسابق : العالم « 4 » . وقيل : الظالم : المقصّر في العمل بالقرآن ، والمقتصد : العامل به غالبا ، والسابق : العامل المعلم لغيره . وقيل : الظالم : المنافق ، والمقتصد ، والسابق من جميع النّاس « 5 » . و عن الصادق عليه السّلام : الظالم منّا من لا يعرف حقّ الإمام ، والمقتصد :
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 408 . ( 2 ) نقله الطبرسي في تفسير مجمع البيان 4 : 408 . ( 3 ) تفسير البيضاوي 4 : 61 . ( 4 ) تفسير البيضاوي 4 : 61 . ( 5 ) تفسير مجمع البيان 4 : 409 .