الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
501
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
سورة الفيل [ 105 ] - خمس آيات وهي مكيّة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 1 ] - أَ لَمْ تَرَ استفهام تقرير ، أي قد علمت بتواتر الأخبار كَيْفَ في محلّ المصدر أي فَعَلَ رَبُّكَ أيّ فعل ، بمعنى فعل فعلا ذا عبرة لأولى الأبصار بِأَصْحابِ الْفِيلِ واسمه محمود وأصحابه أبرهة وجيشه ، وهو ملك اليمن من قبل النّجاشي ، بنى بصنعاء كنيسة ليصرف الحاجّ « 1 » عن الكعبة إليها ، فتغوط فيها رجل من كنانة ليلا فأغضبه ذلك ، فحلف ليهدمنّ الكعبة ، فسار بجيشه والفيل وأفيال أخرى إلى مكّة فحين عبّأ « 2 » جيشه لدخولها وقدّم الفيل ، وكان كلّما وجّهوه إليها برك ، وإذا وجّهوه إلى جهة أخرى هرول ، فانتقم اللّه منهم بما قصّه في قوله : [ 2 ] - أَ لَمْ يَجْعَلْ أي جعل كَيْدَهُمْ في هدم الكعبة فِي تَضْلِيلٍ تضييع بأن أهلكهم وعصمها . [ 3 ] - وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ جماعات لا واحد له ، أو جمع أبالة ، أو أبول
--> ( 1 ) في « ج » النّاس . ( 2 ) اي : جهّز وقصد .