الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
478
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 5 ] - فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً أي مع الفقر الّذي عيّروك به سعة أو مع الشّدّة الّتي أنت فيها من الكفّار سهولة بأن يظفرك « 1 » اللّه عليهم ، ونكّر تعظيما وللمبالغة في معاقبة اليسر للعسر جعله كالمتّصل المقارن له . [ 6 ] - إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً تأكيد أو استئناف ، وعد بأنّ مع العسر يسرا أخّر في الآخرة وعليه يوجّه حديث : لن يغلب عسر يسرين « 2 » بأنّ العسر معرّف فيتّحد سواء كان للجنس أو العهد واليسر منكّر فيتعدّد لرجحان تغايرهما نظرا إلى : « سبقت رحمتي غضبي » « 3 » . [ 7 ] - فَإِذا فَرَغْتَ من الصلاة فَانْصَبْ فاتعب في الدّعاء أو « إذا فرغت » من الفرائض فانصب في أعمال الخير ، أو قيام الليل أو إذا فرغت من جهاد أعدائك فانصب في العبادة أو بجهاد نفسك . [ 8 ] - وَإِلى رَبِّكَ خاصّة فَارْغَبْ بطلب ما عنده من خير الدّارين .
--> ( 1 ) في « د » : يظهرك . ( 2 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 259 . ( 3 ) حديث قدسي ، انظر الجواهر السنية في الأحاديث القدسية / 335 .