الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
476
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
الخير ما لا يعلم كنهه إلا هو ومنه الشّفاعة فَتَرْضى به . عن « الصّادق » عليه السّلام : رضى جدّى ان لا يبقى في النّار موحّد ، « 1 » والظّاهر انّه أراد بالموحّد الموالي لهم ، إذ ولايتهم من شروط التّوحيد و « اللام » ابتدائيّة والتّقدير ولأنت سوف يعطيك ، فحذف المبتدأ وأدخلت الخبر وأفادت مع سوف انّ ما وعدك كائن لا محالة وان تأخّر لحكمة ، وقيل للقسم وحذفت نون التّوكيد لأنّها علامة كون اللام للقسم وإذا علم ذلك لم يحتج إليها . [ 6 ] - أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى فضمّك إلى جدّك عبد المطّلب ثمّ إلى عمّك أبي طالب وأنت ابن ثماني ، فعطفه عليك فكفلك إلى أن بعثك بالرّسالة ، فقام بنصرك مطيعا لك ، مؤمنا بك حتّى مات على ذلك والاستفهام للتّقرير أي وجدك ولذلك عطف عليه : [ 7 ] - وَوَجَدَكَ ضَالًّا عن احكام الشّريعة فَهَدى فعلّمك بالوحي أو ضالًّا في الطّريق حين أتت بك حليمة إلى جدّك أو في شعاب مكّة أو في طريق الشّام مع عمّك أبي طالب فهداك إلى جدّك أو عمّك . [ 8 ] - وَوَجَدَكَ عائِلًا فقيرا فَأَغْنى بتربية أبي طالب وربح التّجارة والغنائم . [ 9 ] - فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ فلا تغلبه على حقّه لضعفه . [ 10 ] - وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ فلا تزجره . [ 11 ] - وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ وهو شامل لكلّ نعمة وللتّحدّث بلسان المقال ولسان الحال . وقيل : أريد بها النّبوّة ، وبالتّحدّث بها التّبليغ « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 505 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 507 .