الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
472
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 8 ] - وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ بحقّ اللّه وَاسْتَغْنى عن ثوابه . [ 9 ] - [ 10 ] - وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى للطّريقة العسرى أي نخلّيه وما اختار ممّا يوجب العذاب أو نهيّئه بسوء فعله للحالة العسرى وهي دخول النّار . [ 10 ] - وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ نفي أو استفهام بمعناه إِذا تَرَدَّى في النّار ، أو مات ، من الرّدى : الهلاك . [ 12 ] - إِنَّ عَلَيْنا بمقتضى عدلنا لَلْهُدى إلى الحقّ ببعث الرّسل ونصب الدّلائل ، وامّا الاهتداء فإليكم فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ « 1 » . [ 13 ] - وَإِنَّ لَنا خاصّة لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى أي ملك الدّارين فلا تنفعنا طاعة مطيع ولا يضرّنا عصيان عاص . [ 14 ] - فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى بحذف احدى التّائين ، تتلهّب . [ 15 ] - لا يَصْلاها لا يدخلها مؤبّدا إِلَّا الْأَشْقَى أي الشّقيّ وهو الكافر ، فإنّ الفاسق المؤمن لا يخلّد إن دخلها بدليل : - [ 16 ] - الَّذِي كَذَّبَ بالحقّ وَتَوَلَّى عن الإيمان [ 17 ] - وَسَيُجَنَّبُهَا يبعّد عنها الْأَتْقَى أي التقيّ . [ 18 ] - الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ ينفقه في وجوه البرّ يَتَزَكَّى يطلب أن يكون زاكيا عند اللّه بدل من « يؤتى » أو حال من فاعله . [ 19 ] - وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى فيجعل ما أنفق مجازاة لها . [ 20 ] - إِلَّا لكن أنفق ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى أي طلب رضاه وثوابه . [ 21 ] - وَلَسَوْفَ يَرْضى بما يعطيه من الثواب . روى انّ رجلا كانت له نخلة فرعها في دار فقير وربّما أخذ أولاده ممّا تساقط من
--> ( 1 ) سورة الكهف : 18 / 29 .