الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

466

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 5 ] - أَ يَحْسَبُ أي الإنسان ، أو يخصّ ب « أبي الأشد » « 1 » كان يجعل تحت قدميه اديما فيجذبه عشرة فينقطع ولم تزل قدماه أَنْ المخفّفة لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فيبطش به . [ 6 ] - يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً كثيرا بعضه على بعض يعنى ما أنفقه رئاء وسمعة ، أو في عداوة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ 7 ] - أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ فيما أنفقه أي اللّه يراه ويعلم قصده فيجازيه عليه ، ثمّ دلّ على كمال قدرته بقوله : [ 8 ] - أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ يبصر بهما . [ 9 ] - وَلِساناً يعبّر به عن ضميره وَشَفَتَيْنِ يستعين بهما على النطق وغيره . [ 10 ] - وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ بيّنّا له طريقي الخير والشّرّ . [ 11 ] - فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ أي فلم يطع من أولاه ذلك باقتحام العقبة أي بدخولها وعظّم شأنها بقوله : [ 12 ] - وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ وهي الطّريق في الجبل ، استعيرت لما فسّرت به وهو : [ 13 ] - فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ مجاعة ، لأنّ في العتق والإطعام مجاهدة النّفس كاقتحام العقبة واكتفى بتعدّد تفسيرها عن تكرير « لا » فكأنّه قيل فلا فكّ رقبة ولا أطعم ، سيّما في قراءة « ابن كثير » و « أبي عمرو » و « الكسائي » : « فكّ رقبة أو أطعم » « 2 » على الإبدال من اقتحم وجعل ما بينهما اعتراضا . [ 15 ] - يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ذا قرابة في النّسب فإنّه مقدّم على الأجنبيّ . [ 16 ] - أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ مصدر ترب إذا افتقر والتصق بالتّراب . [ 17 ] - ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا عطف على « اقتحم » و « ثمّ » للتّراخي الذّكرى

--> ( 1 ) وهو أبو الأشد بن كلدة - كما في تفسير البيضاوي 4 : 256 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 256 .