الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

462

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وصلا ، وعن « أبي عمرو » التخيير « 1 » بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ اضراب إلى ما هو شرّ من ذلك القول أي لا تحسنون إليه مع غناكم . [ 18 ] - وَلا تَحَاضُّونَ « 2 » - وقرأ « الكوفيّون » بالألف « 3 » - لا تحثّون أنفسكم ولا غيركم عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ أي إطعامه . [ 19 ] - وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ الميراث أَكْلًا لَمًّا ذا لمّ أي جمع لجمعهم نصيب النّساء والصّبيان مع نصيبهم ويأكلون الكلّ . [ 20 ] - وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا كثيرا شديدا ، وقرأ « أبو عمرو » بالياء في الأفعال الأربعة « 4 » . [ 21 ] - كَلَّا ردع لهم عن ذلك يعقّبه تخويف إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ بالزلزلة دَكًّا دَكًّا دكّا مكرّرا حتّى سقطت جبالها وبناؤها وعدمت . [ 22 ] - وَجاءَ رَبُّكَ أمره أو قهره أو آيات قدرته وَالْمَلَكُ الملائكة صَفًّا صَفًّا مصطفّين صفوفا مرتّبة . [ 23 ] - وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ تجرّ بسبعين ألف زمام ، كلّ زمام بأيدي سبعين ألف ملك ، لها تغيظ وزفير يَوْمَئِذٍ بدل من « إذا » وجوابها : يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ سيّئاته أو يتّعظ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى أي منفعتها ، فلا ينافي « يتذكّر » استفهام معناه النّفي أي لا ينفعه تذكره وقتئذ . [ 24 ] - يَقُولُ - تحسّرا - : يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ خيرا لِحَياتِي هذه أو وقت حياتي في الدّنيا .

--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 374 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « تحاضون » بالألف - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 372 . ( 4 ) حجة القراءات : 762 .