الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

425

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

سورة عبس [ 80 ] - احدى أو اثنتان وأربعون آية مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 1 ] - عَبَسَ قطب وجهه وَتَوَلَّى أعرض . [ 2 ] - أَنْ لأن جاءَهُ الْأَعْمى علّة ل « تولّى » أو « عبس » . قيل : أتى ابن امّ مكتوم النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يدعو شرفاء قريش إلى الإسلام فقال : يا رسول اللّه علّمني ممّا علّمك اللّه ، - وكرّر ذلك ولم يعلم تشاغله بهم ، - فكره النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قطعه لكلامه فعبس واعرض عنه فنزلت . فكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكرمه ويقول إذا رآه : مرحبا بمن عاتبني فيه ربّي « 1 » . قال المرتضى : لم يظهر انّ المراد بها النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل ظاهرها انّه غيره لبعد الأوصاف المذكورة عن خلقه العظيم ، « 2 » وفيه انّه لا محذور في كونه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرادا بها لكون العتاب على ترك الأولى لا على ذنب . [ 3 ] - وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى - بإدغام « التّاء » في « الزّاي » - يتطهّر من الذّنوب

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 437 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 437 .