الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
415
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وبكما ، والعلماء الّذين خالف قولهم عملهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة يسيل القيح من أفواههم ، والمؤذون جيرانهم مقطّعة أيديهم وأرجلهم ، والسّعاة بالنّاس إلى السّلطان مصلّبين على جذوع من نار والتّابعون للشّهوات المانعون حقّ اللّه اشدّ نتنا من الجيف ، وأهل الكبر والفخر يلبسون جبابا من قطران « 1 » . [ 19 ] - وَفُتِحَتِ « 2 » السَّماءُ شقّقت ، لنزول الملائكة وخفّفه « الكوفيّون » « 3 » فَكانَتْ فصارت أَبْواباً كلّها لكثرة شقوقها أو ذات أبواب . [ 20 ] - وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ في الجوّ كالهباء فَكانَتْ سَراباً كالسّراب ، يظنّ انّها جبال وليست ايّاها . [ 21 ] - إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً مكانا يرصد فيه خزنتها الكفّار ، أو خزنة الجنّة المؤمنين ليقوهم وهجها لأنّ مجازهم عليها أو راصدة للكفرة لا يفوتونها . [ 22 ] - لِلطَّاغِينَ مَآباً مرجعا . [ 23 ] - لابِثِينَ حال مقدّرة وحذف « حمزة » الألف « 4 » فِيها أَحْقاباً دهورا متتابعة لا تتناهى ، وتناهى الحقب لو سلّم لا يستلزم تناهيها . و عن « الباقر » عليه السّلام : انّها في الّذين يخرجون من النّار « 5 » . [ 24 ] - لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً روحا من حرّ النّار أو نوما وَلا شَراباً ماء يسكن عطشهم . [ 25 ] - إِلَّا لكن حَمِيماً ماء شديد الحرّ وَغَسَّاقاً ما يغسق أي يسيل
--> ( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 239 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « وفتحت » بالتخفيف - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 360 . ( 4 ) حجة القراءات : 745 . ( 5 ) تفسير مجمع البيان 5 : 424 .