الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

396

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 22 ] - وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ بهجة حسنة . [ 23 ] - إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ احتجّ به على صحّة رؤيته تعالى ، إذ النّظر ان كان بمعنى الرّؤية فهو المطلوب ، وان كان بمعنى تقليب الحدقة نحو المرئيّ فهو ممتنع في حقّه تعالى لتنزّهه عن الجهة ، فيجب حمله على مسبّبه وهو الرّؤية مجازا . وردّ : بأنّه ليس بأولى من حمله على حذف مضاف أي ثواب ربّها على انّه جاء حقيقة في الانتظار فليحمل عليه . والمعنى منتظرة إلى انعامه وان كان ثبوته بمعنى الانتظار موصولا ب « إلى » يدفعه كثرة مجيئه في كلام العرب نثرا ونظما . واسناده إلى الوجوه باعتبار أهلها وليس بأبعد من إسناد الرّؤية إليها باعتبار بصرها وانتظار متيقّن الوقوع بعد البشارة به يوجب السّرور واللذة لا الغمّ والحزن . وتقديم الصّلة للاختصاص أي لا ينتظرون إلا انعامه ، وهذا ممّا يمنع إرادة الرّؤية لأنّهم يرون ما لا يحصى دائما . [ 24 ] - وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ عابسة كالحة . [ 25 ] - تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ داهية تقصم فقار الظهر . [ 26 ] - كَلَّا ردع عن إيثار العاجل على الآجل إِذا بَلَغَتِ النّفس بقرينة الحال والمقال التَّراقِيَ أعالي الصّدر . [ 27 ] - وَقِيلَ قال - من حوله - : مَنْ راقٍ يرقيه بما يشفيه ، أو قالت الملائكة : من يرقى بروحه أملائكة الرّحمة أم ملائكة العذاب ؟ . [ 28 ] - وَظَنَّ أيقن المحتضر أَنَّهُ الْفِراقُ انّ ما حلّ به فراق الدّنيا . [ 29 ] - وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ساقه بساقه من كرب الموت أو اتّصلت شدّة فراق ما يجب بشدّة هول الآخرة .