الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

391

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 43 ] - قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ الصلاة المفروضة . [ 44 ] - وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ما فرض له ، فالكفّار مخاطبون بالفروع . [ 45 ] - وَكُنَّا نَخُوضُ في الباطل مَعَ الْخائِضِينَ . [ 46 ] - وَكُنَّا مع ذلك كلّه نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ البعث والجزاء . [ 47 ] - حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ عيان الموت . [ 48 ] - فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ لو شفعوا لهم - فرضا - . [ 49 ] - فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ التّذكير أي القرآن مُعْرِضِينَ حال نحو مالك قائما . [ 50 ] - كَأَنَّهُمْ في نفارهم عن الذّكر وبلادتهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ وحشيّة نافرة ، وفتح « نافع » و « ابن عامر » « الفاء » « 1 » أي نفرها شيء ويناسب الأوّل : [ 51 ] - فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ أي أسد ، والتّنفير يناسبه الطّرد . [ 52 ] - بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً إذ قالوا للنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لن نتبعك حتّى تنزل على كلّ واحد منّا كتابا من اللّه يأمره باتّباعك . [ 53 ] - كَلَّا ردع لهم عمّا أرادوه بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ولذلك اقترحوا الآيات . [ 54 ] - كَلَّا أي حقّا إِنَّهُ أي القرآن تَذْكِرَةٌ عظة بالغة . [ 55 ] - فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ اتّعظ به . [ 56 ] - وَما يَذْكُرُونَ وقرأ « نافع » بالتّاء ، « 2 » وكأنّه التفات إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ جبرهم على الذّكر هُوَ أَهْلُ التَّقْوى أن يتّقى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ أن يغفر لمن اتّقاه .

--> ( 1 ) حجة القراءات : 734 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 348 .