الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
39
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
والمشفوع لهم ينتظرون الإذن ، فزعين حتى إذا كشف الفزع عَنْ قُلُوبِهِمْ بالإذن ، وقيل : الضمير للملائكة ، وقرا « ابن عامر » : « فزع » ببناء الفاعل « 1 » قالُوا قال بعضهم لبعض : ما ذا قالَ رَبُّكُمْ في الشفاعة قالُوا الْحَقَّ أي قال القول الحقّ وهو الإذن بها لمن ارتضى وَهُوَ الْعَلِيُّ بقهره الْكَبِيرُ بعظمته . [ 24 ] - قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلزاما لهم فإن تلعثموا « 2 » قُلِ اللَّهُ إذ لا جواب غيره ولا يسعهم إنكاره وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ وإن أحد الفريقين من الموحّدين اللّه والمشركين به الجماد لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ بيّن . والإبهام انصاف مع الخصم وتلطف به مسكت له وهو أبلغ من التصريح بمن هو على هدى ومن هو في ضلال سيّما وقد سبق ما يدل عليه ، « 3 » . واختلف الحرفان لأن ذا الهدى كراكب مطيّة مستعل عليها وذا الضلال كمنغمس في ظلام حائر فيه . [ 25 ] - قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ فيه زيادة انصاف إذ أسند الأجرام إلى أنفسهم والعمل إلى الخصم . [ 26 ] - قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا يوم القيامة ثُمَّ يَفْتَحُ يحكم بَيْنَنا بِالْحَقِّ فيدخل المحقين الجنة والمبطلين النّار وَهُوَ الْفَتَّاحُ الحاكم الْعَلِيمُ بالحكم بالحق . [ 27 ] - قُلْ أَرُونِيَ اعلموني الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ في استحقاق العبادة تبكيت لهم وتنبيه على خطائهم في الإشراك به كَلَّا ردع لهم عن مذهبهم بعد تزيّفه « 4 » بَلْ هُوَ أي اللّه أو الشأن اللَّهُ الْعَزِيزُ الغالب بقدرته الْحَكِيمُ في
--> ( 1 ) حجة القراءات : 589 . ( 2 ) تلعثم الرجل في الأمر : تمكث فيه . ( 3 ) في سورة القصص : 28 / 85 . ( 4 ) التزييف : اظهار الزيف وهو بمعنى ردّ الشيء على صاحبه .