الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

388

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

ويدعى عليه . قيل سمع قراءة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لقومه : سمعت من محمّد كلاما ما هو كلام انس ولا جنّ ، وانّ له لحلاوة وانّ عليه لطلاوة « 1 » وان أعلاه لمثمر وان أسفله لمغدق وانّه ليعلو ولا يعلى . فقالوا صبا الوليد فقعد إليه أبو جهل فكلّمه بما قالوا ، فناداهم : تزعمون انّ « محمّدا » مجنون وانّه كاهن وانه شاعر وانّه كذّاب ، فهل وجدتم عليه شيئا من ذلك ؟ فقالوا لا ، فقال ما هو إلا ساحر لأنّه يفرّق بين الرّجل وأهله وولده ومواليه ، « 2 » فسّرهم قوله : [ 20 ] - ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ كرّر « ثمّ » إيذانا بأبلغيّة الثّاني . [ 21 ] - ثُمَّ نَظَرَ في وجوه قومه أو فيما يطعن به . [ 22 ] - ثُمَّ عَبَسَ قطب وجهه ، حيرة فيما يقول وَبَسَرَ واهتّم لذلك . [ 23 ] - ثُمَّ أَدْبَرَ عن الحق وَاسْتَكْبَرَ عن اتّباع النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ 24 ] - فَقالَ إِنْ ما هذا أي القرآن إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يروى عن السّحرة ، و « الفاء » تفيد انّه قاله حين خطر بباله بلا تراخ . [ 25 ] - إِنْ ما هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ لم يعطف على ما قبله لأنّه كالتّأكيد له . [ 26 ] - سَأُصْلِيهِ سأدخله سَقَرَ النّار أو دركة منها . [ 27 ] - وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ تعظيم لها . [ 28 ] - لا تُبْقِي شيئا دخلها وَلا تَذَرُ ولا تتركه حتّى تهلكه . [ 29 ] - لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ مغيّرة لظاهر الجلود بالإحراق . [ 30 ] - عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ملكا ، خزنتها مالك ومن معه .

--> ( 1 ) الطلاوة : الحسن والبهجة - مجمع البحرين . ( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 229 .