الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
377
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
« عاصم » و « حمزة » قل « 1 » امرا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيوافق : [ 21 ] - قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ولا نفعا . [ 22 ] - قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ ان أراد بي ضرّا وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً معدلا وملتجأ . [ 23 ] - إِلَّا بَلاغاً استثناء من مفعول « أملك » وما بينهما اعتراض مؤكّد لنفي الاستطاعة إذ المعنى لا املك لكم شيئا إلا البلاغ إليكم مِنَ اللَّهِ أي عنه أو كائنا منه وَرِسالاتِهِ عطف على « بلاغا » وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ في التّوحيد فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً جمع للمعنى . [ 24 ] - حَتَّى إِذا رَأَوْا ابتدائيّة فيها معنى الغاية لقوله : يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً « 2 » بالوجه الثّاني أو لمقدّر أي لا يزالون على ما هم عليه إلى أن يروا ما يُوعَدُونَ من العذاب في بدر أو القيامة فَسَيَعْلَمُونَ حينئذ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً أعوانا ، هو أم هم ، وكأنّهم قالوا متى هذا الوعد ، فقيل : [ 25 ] - قُلْ إِنْ ما أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ من العذاب أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي وفتح « الياء » « الحرميّان » و « أبو عمرو » « 3 » أَمَداً أجلا بعيدا أي هو كائن قطعا ولا يعلم وقته إلّا اللّه ، هو : [ 26 ] - عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ يطّلع عَلى غَيْبِهِ أَحَداً من خلقه . [ 27 ] - إِلَّا مَنِ ارْتَضى للاطّلاع على بعضه لمصلحة مِنْ رَسُولٍ بيان ل « من » وامّا علم الأوصياء فبتوسّط الرّسول كعلمنا بأمور الآخرة بتوسّطهم وان اختلف طريق التّعلّم كما يشير إليه قول أمير المؤمنين عليه السّلام : علّمني الرّسول صلّى اللّه عليه
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 342 - حجة القراءات : 729 . ( 2 ) الآية / 19 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 343 .