الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

370

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 6 ] - فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي وسكّن « الكوفيّون » الياء « 1 » إِلَّا فِراراً عن الإيمان . [ 7 ] - وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ إليه لِتَغْفِرَ لَهُمْ بسببه جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ لئلا يسمعوا دعائي وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ تغطّوا بها كيلا يروني وَأَصَرُّوا على كفرهم وَاسْتَكْبَرُوا عن إجابتي اسْتِكْباراً . [ 8 ] - ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً للتّغليظ مصدر لأنّه نوع من الدّعاء أو صفة دعاء محذوف ، أي : مجاهرا به أو حال أي مجاهرا . [ 9 ] - ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ الدّعوة وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً فجمعت بين الأمرين زيادة في التّغليظ و « ثمّ » للتّراخي في المراتب أو تفاوتها . [ 10 ] - فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ بالتّوبة من كفركم إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً لمن استغفره . [ 11 ] - يُرْسِلِ السَّماءَ المطر ، وكان قد حبس عنهم واعقمت نساؤهم أربعين سنة عَلَيْكُمْ مِدْراراً كثير الدّرور ، يستوي فيه المذكّر والمؤنث . [ 12 ] - وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ بساتين وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً جارية . [ 13 ] - ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً لا تأملون له توقيرا أي تكونون بحيث تأملون تعظيمه ايّاكم ، أو لا تخافون عظمته فتوحّدوه ، أو لا تعتقدون له ثباتا فتخشوا عقوبته . [ 14 ] - وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً تارات نطفة ثمّ علقة إلى آخره أو أحوالا أي مختلفين أصنافا أو أوصافا . وهذه دلالة الأنفس على وحدانيّته وكمال قدرته وتتبعها الدّلالة من الآفاق في : [ 15 ] - أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً فسّر في « الملك » « 2 » . [ 16 ] - وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ في مجموعهنّ لصدقه بالسّماء الدّنيا نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً

--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 338 . ( 2 ) سورة الملك : 67 / 3 .