الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
361
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 29 ] - هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ تسلّطى على النّاس أو حجّتى فيقول اللّه للزّبانية : [ 30 ] - خُذُوهُ فَغُلُّوهُ اجمعوا يديه أو رجليه إلى عنقه . [ 31 ] - ثُمَّ الْجَحِيمَ النّار العظمى صَلُّوهُ أدخلوه ، لتعظّمه على النّاس . وقدّم « الجحيم » للحصر وكذا « السّلسلة » في : [ 32 ] - ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً أي طويلة ، و « ثمّ » للتّفاوت بالشّدّة فَاسْلُكُوهُ أدخلوه ملتفّة عليه ، و « الفاء » لا تمنع وصله ب « في » المتقدّمة . [ 33 ] - إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ استئناف للتّعليل أي استحقّ ذلك بتعظّمه عن الإيمان بمن له العظمة والكبرياء . [ 34 ] - وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ولا يحثّ على إطعامه ، وفي عطفه على الكفر . وفي ذكر الحضّ زيادة تغليظ لإيذانه بأنّ تارك الحضّ هذا حاله ، فكيف بتارك الفعل ، ويفيد انّ الكفرة مخاطبون بالفروع . [ 35 ] - فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ قريب ينفعه . [ 36 ] - وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ صديد أهل النّار . [ 37 ] - لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ المتعمدون للخطايا . [ 38 ] - فَلا أُقْسِمُ « لا » زائدة أو لنفي الحاجة إلى القسم لوضوح الأمر ، أو لردّ ما يخالف المقسم عليه بِما تُبْصِرُونَ . [ 39 ] - وَما لا تُبْصِرُونَ بالمخلوقات كلّها أو بها وبخالقها . [ 40 ] - إِنَّهُ أي القرآن لَقَوْلُ رَسُولٍ أرسله اللّه به ولم يتقوّله من نفسه كَرِيمٍ على اللّه وهو « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو جبرئيل . [ 41 ] - وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ كما زعمتم قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ايمانا قليلا