الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
36
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
علموه ما لَبِثُوا بعد سنة فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ العمل الشاق ، أو ظهرت الجنّ ، و « ان » بصلتها بدل اشتمال منه أي ظهر أنهم لو علموا الغيب ما لبثوا في العذاب . وملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وابتدأ ببناء بيت « المقدس » لأربع مضين من ملكه وعمّر ثلاثا وخمسين . [ 15 ] - لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ بالتنوين ، اسم للحيّ أو لأبيهم « سبأ بن يشحب بن يعرب بن قحطان » ومنع صرفه « أبو عمرو » و « البزي » اسما للقبيلة « 1 » فِي مَسْكَنِهِمْ « 2 » باليمن في مدينة « مأرب » وكانوا بعد « عيسى » ووحّده « حمزة » و « حفص » بفتح الكاف و « الكسائي » بكسره « 3 » آيَةٌ دالة على كمال قدرة اللّه وسبغ نعمته جَنَّتانِ بدل من « آية » أو خبر محذوف ، أي : الآية جنّتان جماعتان من البساتين عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ جماعة عن يمين بلدهم وجماعة عن شماله ، كأن كل جماعة لتدانيها جنّة واحدة أو بستانا ، كلّ رجل منهم عن يمين مسكنه وشماله ، ويقول لهم لسان حالهم أو أنبياؤهم وهم ثلاثة عشر كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ نعمته بَلْدَةٌ هذه بلدة طَيِّبَةٌ نزهة لا أسباخ بها ولا هوام « 4 » مؤذية وَرَبٌّ ربّكم الذي رزقكم وطلب شكركم ، ربّ : غَفُورٌ تقصير من شكره . [ 16 ] - فَأَعْرَضُوا عن الشّكر فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ سيل المطر الشديد أو الجرذ لأنّه نقب سكرا « 5 » عملته « بلقيس » لمنع الماء ، أو واد أتى السّيل منه أو المسناة الّتي تمسك الماء جمع عرمة وهي الحجارة المركومة وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ
--> ( 1 ) حجة القراءات : 585 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « مسكنهم » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 3 ) حجة القراءات : 585 . ( 4 ) السباخ من الأرض ما يحرث ولم يعمّر ، والهوام : الحشرات . ( 5 ) السّكر : ما سدّ به النهر .