الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
349
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
يغرّهم الشّيطان بأنّ العذاب لا ينزل ولو نزل تدفعه أصنامهم . [ 21 ] - أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ الرّحمان رِزْقَهُ بإمساك أسبابه من المطر وغيره بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ تمادوا في تكبّر وَنُفُورٍ عن الحقّ . [ 22 ] - أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ عاثرا خارّا عليه من اكبّ : صار ذا كبّ . وقيل : مطاوع كبّ وهو نادر أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا معتدلا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ مستو . والمثل للكافر ودينه الزّائغ ، والمؤمن ودينه القيّم . أو أريد ب « من يمشى مكبّا » من يحشر على وجهه إلى النّار ، وب « من يمشى سويّا » من يحشر معتدلا إلى الجنّة . [ 23 ] - قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لتصرفوها فيما خلقت لأجله فضيّعتموها لأنّكم قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ بصرفها في ذلك . [ 24 ] - قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ خلقكم فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ للجزاء . [ 25 ] - وَيَقُولُونَ - للنّبي ومن معه - : مَتى هذَا الْوَعْدُ أي الحشر أو الخسف والحاصب إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فيه . [ 26 ] - قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ بوقته عِنْدَ اللَّهِ استأثر به وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ويكفى للإنذار العلم بوقوعه . [ 27 ] - فَلَمَّا رَأَوْهُ أي الموعود زُلْفَةً ذا زلفة أي قريبا سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ساءها رؤية العذاب ، فقبحت واسودّت وَقِيلَ قال لهم الخزنة : هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ تطلبون وتستعجلون من الدّعاء ، أو بانذاره « تدّعون » أن لا بعث من الدّعوى . [ 28 ] - قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ أماتني ، وسكّن « حمزة » « الياء » « 1 » وَمَنْ مَعِيَ
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 329 .