الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
346
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 3 ] - الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً مصدر وصف به أي مطابقة بعضها فوق بعض ، أو طوبقت طباقا ، أو جمع طبق كجمل وجمال أي ذات طباق ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ تناقض وعدم تناسب ، وشدّده « حمزة » و « الكسائي » بلا ألف « 1 » . والمعنى واحد والجملة صفة ثانية ل « سبع » جعل فيها خلق الرّحمن مكان الضّمير تعظيما وإيذانا بأنّ في خلقهنّ رحمة وانعاما بمنافع شتّى فَارْجِعِ الْبَصَرَ أعده متأمّلا في السماء وتناسبها ونظامها هَلْ تَرى فيها مِنْ فُطُورٍ صدوع وخلل . [ 4 ] - ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ رجعتين ملتمسا للخلل ، تثنية تكثير كلبّيك يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً ذليلا لبعده عن نيل المراد وَهُوَ حَسِيرٌ كليل من كثرة المعاودة . [ 5 ] - وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا القربى من الأرض بِمَصابِيحَ بنيّرات تضيء كالسّرج ، وكون بعضها في السّماوات فوقها لا ينافي تزيينها بها وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ شهبا يرجمون بها إذا استرقوا السّمع وهي بعضها وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ النّار المستعرة في الآخرة . [ 6 ] - وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هي . [ 7 ] - إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً صوتا كصوت الحمار وَهِيَ تَفُورُ تغلي بهم على المرجل . [ 8 ] - تَكادُ تَمَيَّزُ تتميّز أي تتقطّع مِنَ الْغَيْظِ غضبا عليهم كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ جماعة منهم سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها - توبيخا - : أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ينذركم هذه النّار .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 715 .