الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

341

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

في البقرة ، « 1 » عطف على محل اسم « انّ » أو على « هو » وكذا : وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وهو أميرهم عليّ عليه السّلام كما رواه الخاص والعام « 2 » . وقيل : أريد به الجمع اي صلحائهم ولا ريب انّه عليه السّلام أحقهم بالصلاح ونصرة بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ بعد نصر اللّه وجبريل وعليّ عليه السّلام ظَهِيرٌ ظهراء له أي أعوان في نصره عليكما . والكلام مسوق للمبالغة في نصرته وإلا فكفى باللّه وليّا وكفى باللّه نصيرا ثمّ وبخهما بنوع آخر فقال : [ 5 ] - عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ وشدّده « نافع » و « أبو عمرو » « 3 » أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ عمم الخطاب بالتهديد زجرا لغيرهما من الأزواج عن مثل فعلهما ولا يفيد عدم طلاق حفصة لأنّ المعلّق طلاق الكلّ مُسْلِماتٍ مقرّات أو منقادات مُؤْمِناتٍ مصدّقات أو مخلصات قانِتاتٍ مطيعات أو خاضعات تائِباتٍ عن الذّنوب عابِداتٍ للّه ، أو متذلّلات للرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سائِحاتٍ صائمات أو مهاجرات ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً وسّط « الواو » لتنافيهما بخلاف السّابقات لإمكان اجتماعها . [ 6 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ بالحمل على الطّاعات والكفّ عن المعاصي ناراً وَقُودُهَا حطبها النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أصنامهم أو حجارة الكبريت عَلَيْها مَلائِكَةٌ خزنتها الزّبانية غِلاظٌ شِدادٌ في الأجرام والأفعال لا يرحمون أهلها لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ بدل من الجلالة أي لا يعصون امر اللّه وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ تصريح بما علم ضمنا للتّأكيد .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 97 و 98 . ( 2 ) ينظر كتاب العمدة لابن البطريق : الفصل الخامس والثلاثون . ( 3 ) حجة القراءات : 714 .