الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

333

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

سورة الطلاق [ 65 ] - احدى أو اثنتي عشرة آية وهي مدنية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 1 ] - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ المعتدّة بالإقراء أي إذا أردتم تطليقهنّ . خصّه بالنّداء ثمّ عمّه وامّته بالخطاب بالحكم لأنّه الرّئيس فنداؤه كندائهم فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ اللام للوقت أي وقتها وهو الطّهر الّذي لم يواقعن فيه ، فيحرم الطّلاق في الحيض اجماعا ، ويبطل عندنا خلافا لأكثرهم « 1 » . ويفيد انّ اقراء العدّة هي الأطهار كما هو الرّاجح ، ومن جعلها الحيضات علّق اللام بمحذوف كمستقبلات وهو خلاف الظاهر وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ اضبطوها واتمّوها وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ بامتثال أوامره وترك مناهيه لا تُخْرِجُوهُنَّ مدّة العدّة مِنْ بُيُوتِهِنَّ الّتي طلّقن وهنّ فيها وَلا يَخْرُجْنَ وان اذن الزّوج لهنّ للإطلاق ، فإنّ للّه فيه حقّا معهما ، وعليه أكثر أصحابنا ، ومنهم من اجازه إذا اذن

--> ( 1 ) ينظر كتاب الخلاف باب الطلاق المسألة ( 2 ) .