الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
330
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 5 ] - أَ لَمْ يَأْتِكُمْ يا كفّار مكّة نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ عقوبة كفرهم في الدّنيا وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ في الآخرة . [ 6 ] - ذلِكَ أي الوبال والعذاب بِأَنَّهُ ضمير الشّأن كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ بالمعجزات فَقالُوا أَ بَشَرٌ يقال للواحد والجمع يَهْدُونَنا أنكروا أن يكون الرّسل بشرا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا أعرضوا عن معجزاتهم وَاسْتَغْنَى اللَّهُ عن طاعتهم وغيرها وَاللَّهُ غَنِيٌّ عن كلّ شيء حَمِيدٌ بذاته . [ 7 ] - زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ المخفّفة أي انّ الشّأن لَنْ يُبْعَثُوا وسدّت بجملتها مسدّ مفعولي « زعم » قُلْ بَلى تبعثون ، وأكّد بالقسم في : وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ بالمجازاة به وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لكفاية ارادته فيه . [ 8 ] - فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ القرآن الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ عليم . [ 9 ] - يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ مقدّر باذكر أو ظرف « تنبئنّ » لِيَوْمِ الْجَمْعِ جمع الأوّلين والآخرين أي لأجل جزائه ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ يغبن فيه أهل الجنّة أهل النّار بأخذ منازلهم في الجنّة لو آمنوا ، فالتّفاعل بمعنى الفعل إذ لا غبن في العكس وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ وقرأهما « نافع » و « ابن عامر » « بالنّون » « 1 » جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ إذ فيه خلاص من العقاب ونيل للثّواب . [ 10 ] - وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هي . [ 11 ] - ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ بقضائه وعلمه وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يصدّق ويرض بقضائه يَهْدِ قَلْبَهُ يثبّته على المصير عليها ، أو يلطف به ليزداد من
--> ( 1 ) حجة القراءات 711 .