الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
326
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
لفصاحته وحلاوته كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ وسكّنه « قنبل » و « أبو عمرو » و « الكسائي » « 1 » مُسَنَّدَةٌ إلى حائط في خلوّهم من العلم والخير يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ كنداء في العسكر ونحو ذلك . عَلَيْهِمْ مفعول ثان أي واقعة عليهم لخورهم واتّهامهم هُمُ الْعَدُوُّ الكاملون في العداوة فَاحْذَرْهُمْ فإنّهم يبغون لك الغوائل قاتَلَهُمُ اللَّهُ دعاء عليهم بالهلاك فإنّ من قاتله اللّه مقتول أَنَّى يُؤْفَكُونَ كيف يصرفون عن الهدى . [ 5 ] - وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا - وخفّفه « نافع » - « 2 » عطفوا رُؤُسَهُمْ تعنّتا وكراهة لذلك وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ يعرضون عن ذلك وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ عن إتيان الرّسول . [ 6 ] - سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ اغنت همزة الاستفهام عن همزة الوصل أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ لإصرارهم على كفرهم إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ لا يلطف بهم لعدم نفع اللطف فيهم . [ 7 ] - هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ - لقومهم الأنصار - : لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ من المهاجرين حَتَّى يَنْفَضُّوا عنه وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ من الأرزاق ، لا يملكها سواه وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ذلك . [ 8 ] - يَقُولُونَ قيل لطم مهاجر انصاريّا نزاعا على الماء في غزاة بني المصطلق فشكا إلى ابن ابيّ ، فقال : لا تنفقوا على من عند رسول اللّه « 3 » وقال : لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ يعني نفسه مِنْهَا الْأَذَلَّ يعني المؤمنين وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ الغلبة والقوّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ بإعزازه لهم وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ذلك .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 709 . ( 2 ) حجة القراءات : 709 . ( 3 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 204 .