الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

315

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وتغليظا في الحكم ، أو شيء من مهورهنّ إِلَى الْكُفَّارِ مرتدّات فَعاقَبْتُمْ فجاءت عاقبتكم أي نوبتكم من إعطاء المهر . شبّه أداء كلّ من الفريقين المهر للآخر بأمر يتعاقبون فيه فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا مثل مهرها من مهر المهاجرة ولا تؤتوه زوجها الكافر . أو المعنى وان فاتكم فأصبتم منهم عقبى أي غنيمة فآتوا مهر الفائتة من الغنيمة وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ في أحكامه . [ 12 ] - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً لمّا بايعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الرّجال يوم الفتح ، جاءته النّساء يبايعنه فنزلت وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ يئدن البنات وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وهو أن يلحق بأزواجهنّ غير اولادهنّ من اللقطاء ، ووصف بوصف ولدها الحقيقي من انّه إذا ولد سقط بين يديها ورجليها . وقيل هو الكذب والنميمة وقذف المحصنة « 1 » وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ هو فعل الحسن وترك القبيح فَبايِعْهُنَّ على ذلك وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ للمؤمنين والمؤمنات . [ 13 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هم جميع الكفّار أو اليهود . قيل كان بعض فقراء المسلمين يواصلونهم طمعا في ثمارهم « 2 » فنزلت قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ من ثوابها لتكذيبهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع علمهم بصدقه من كتابهم كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ أن يبعثوا أو ينفعوهم .

--> ( 1 ) تفسير التبيان 9 : 588 . ( 2 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 200 .