الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

312

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

و « المودّة » المفعول ، والجملة حال من فاعل « تتخذوا » أو صفة ل « أولياء » جرت على غير من هي له ، واقتضاؤها لإبراز الضّمير انّما هو في الاسم لا الفعل وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ حال عاملها أحد الفعلين يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ من مكّة ، استئناف ، بيان ل « كفروا » أو حال منه أَنْ لأن : تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ منها جِهاداً للجهاد فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي وجواب « أن » دلّ عليه « لا تتّخذوا » تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ استئناف يفيد انّه لا فائدة في الأسرار وَأَنَا أَعْلَمُ أي منكم بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ أي الأسرار مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ أخطأ وسطه . [ 2 ] - إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يظفروا بكم يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وان واددتموهم وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ كالقتل والشّتم وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ وتمنّوا ارتدادكم ، وعطف على المضارع إيذانا بسبق ودادهم لذلك وان لم يثقفوكم . [ 3 ] - لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ قراباتكم وَلا أَوْلادُكُمْ الّذين لأجلهم توادّون الكفرة يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ « 1 » بصيغة المجهول مخفّفا أي يفرق بَيْنَكُمْ ويفرّ بعضكم من بعض لشدة الهول ، وشدّده « ابن عامر » مجهولا و « حمزة » و « الكسائي » معلوما ، وخفّفه « عاصم » معلوما « 2 » وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . [ 4 ] - قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ - بكسر الهمزة وضمّها في الموضعين - « 3 » قدوة حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ ممّن آمن به إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا جمع بريء كشريف وشرفاء مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ انكرناكم وآلهتكم وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لا تشركوا به شيئا

--> ( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يفصل » بصيغة المعلوم - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 2 ) حجة القراءات : 706 و 707 . ( 3 ) انظر النّشر في القراءات العشر 2 : 368 .