الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

290

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

كالنّبات وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ كالوحي وَما يَعْرُجُ فِيها كالعمل وَهُوَ مَعَكُمْ بالعلم أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فيجازيكم به . [ 5 ] - لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ . [ 6 ] - يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ يدخل كلا منهما في الآخر وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ بسرائرها . [ 7 ] - آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا في سبيله مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ من المال الّذي استخلفكم في التصرف فيه ، فإنّه ماله نقله إليكم من غيركم فأنفقوه قبل ان ينقله عنكم فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ثواب عظيم على ايمانهم وانفاقهم . [ 8 ] - وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ما تصنعون غير مؤمنين به وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ حال من واو « تؤمنون » وَقَدْ أَخَذَ أي اللّه وبناه « أبو عمرو » للمفعول « 1 » مِيثاقَكُمْ بالإيمان بنصب الأدلة والتمكين من النظر ، والواو للحال من مفعول « يدعوكم » والمعنى أيّ عذر لكم في ترك الإيمان وقد لزمتكم الحجج السّمعية والعقلية إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ لداع ما فهذا أبلغ داع . [ 9 ] - هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ أي اللّه أو عبده مِنَ الظُّلُماتِ الكفر إِلَى النُّورِ الإيمان وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ حيث بعث الرّسول ونصب الأدلة . [ 10 ] - وَما لَكُمْ أَلَّا وايّ شيء لكم في أن لا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يرثهما وما فيهما ، وتصير إليه أموالكم فاستعيضوا منها ثوابا بالإنفاق قبل ذهابها بلا ثواب لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ لمكة وَقاتَلَ وقسيمه ، ومن أنفق بعده وحذف لظهوره ودلالة ما بعده عليه أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً

--> ( 1 ) حجة القراءات : 697 .