الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
272
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
لاشتراك الجملتين في إفادة أنّه المدبّر للعلويّات والسّفليّات . [ 7 ] - وَالسَّماءَ نصبت بفعل يفسّره : رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ وأثبت العدل الذي به قامت السّماوات والأرض ، أو آلة الوزن لتتناصفوا فيما بينكم . [ 8 ] - أَلَّا تَطْغَوْا لأن لا تجوروا فِي الْمِيزانِ آلة الوزن . [ 9 ] - وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ بالعدل وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ لا تنقصوه بالتّطفيف . [ 10 ] - وَالْأَرْضَ وَضَعَها خفضها مبسوطة لِلْأَنامِ للخلق من كلّ ذي روح أو للثقلين . [ 11 ] - فِيها فاكِهَةٌ ما يتفكّه به وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ أوعية ثمرها أو كلّ ما يغطّى من ليف ونحوه . [ 12 ] - وَالْحَبُّ كالحنطة والشعير ذُو الْعَصْفِ ورق الزّرع اليابس والتّبن وَالرَّيْحانُ الرّزق أو المشموم ونصب « ابن عامر » الثلاثة « 1 » أي وخلق الحبّ والرّيحان أو أخصّ وخفض « حمزة » و « الكسائي » « الرّيحان » ورفعا ما عداه « 2 » . [ 13 ] - فَبِأَيِّ آلاءِ نعم رَبِّكُما تُكَذِّبانِ خطاب للثقلين بدلالة « الأنام » و أَيُّهَ الثَّقَلانِ « 3 » عليهما وكررت تجديدا لتذكير النّاسي وتنبيه السّاهي . [ 14 ] - خَلَقَ الْإِنْسانَ آدم مِنْ صَلْصالٍ طين يابس ، إذا نقر صلصل أي صوّت كَالْفَخَّارِ كالخزف . [ 15 ] - وَخَلَقَ الْجَانَّ أبا الجنّ ، قيل هو إبليس « 4 » مِنْ مارِجٍ لهب صاف
--> ( 1 ) اي الحبّ ، ذو العصف والرّيحان ، ثلاثة في اللفظ واثنان في المعنى اي الحبّ والريحان لأنّ ذو العصف صفة للحبّ . ( 2 ) حجة القراءات : 690 . ( 3 ) الآية ( 31 ) من هذه السورة . ( 4 ) قاله الحسن - كما في تفسير مجمع البيان 5 : 201 .