الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

262

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 52 ] - وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ وأهلك قوم « نوح » من قبل « عاد » و « ثمود » إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى من « عاد » و « ثمود » لفرط عتوّهم عليه وافراطهم في إيذائه وضربه مدّة ألف سنة إلّا خمسين عاما . [ 53 ] - وَالْمُؤْتَفِكَةَ المنقلبة ، وهي قرى قوم « لوط » أَهْوى أسقطها مقلوبة بعد رفعها بأمره جبرئيل بذلك . [ 54 ] - فَغَشَّاها ما غَشَّى من الحجارة ، وفيه إحاطة وتهويل ، هذا كلّه ممّا في الصّحف إلّا فيمن كسر و أَنَّ إِلى رَبِّكَ وما بعده على الابتداء . [ 55 ] - فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ نعمه المعدودة الدّالّة على وحدانيته وقدرته ، وسمّى الكلّ « آلاء » وفيها نقم لأنّ نقمة عبر وانتقام لأوليائه تَتَمارى تتشكّك ايّها السّامع . [ 56 ] - هذا الرّسول أو القرآن نَذِيرٌ منذر أو إنذار مِنَ النُّذُرِ الْأُولى من جنس المنذرين المتقدمين أو لانذارات المتقدمة . [ 57 ] - أَزِفَتِ الْآزِفَةُ قربت السّاعة الموصوفة بالقرب في مثل : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ « 1 » . [ 58 ] - لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ نفس تقدر على كشفها وردّها أو تكشف عن وقتها كقوله : . . . لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ « 2 » أو هي مصدر أي ليس لها من غير اللّه كشف واظهار . [ 59 ] - أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ أي القرآن تَعْجَبُونَ إنكارا . [ 60 ] - وَتَضْحَكُونَ استهزاء وَلا تَبْكُونَ انزجارا من وعيده . [ 61 ] - وَأَنْتُمْ سامِدُونَ لاهون غافلون . [ 62 ] - فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا « 3 » أي واعبدوه بإخلاص ، ما لكم من اله غيره .

--> ( 1 ) سورة القمر : 54 / 1 . ( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 187 . ( 3 ) عند هذه الآية سجدة واجبة .