الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

252

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

الحسن والصّفاء لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ مصون في الصّدف . [ 25 ] - وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ عن أحوالهم ، تحدّثا بنعمة ربّهم وتلذّذا بذكرها . [ 26 ] - قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا في الدّنيا مُشْفِقِينَ خائفين من عذاب اللّه . [ 27 ] - فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا بالمغفرة والرحمة وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ أي النّار النافذة في المسامّ . [ 28 ] - إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ نعبده أو نسأله فضله إِنَّهُ وفتحها « نافع » و « الكسائي » « 1 » هُوَ الْبَرُّ المحسن الصّادق في وعده الرَّحِيمُ البليغ الرّحمة . [ 29 ] - فَذَكِّرْ فأثبت على التذكير ولا تبال بقولهم فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بسبب انعامه عليك بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ كما يزعمون . [ 30 ] - أَمْ بل أ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ما يقلق من حوادث الدّهر ، فيهلك كما هلك الشعراء . [ 31 ] - قُلْ تَرَبَّصُوا هلاكي فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ هلاككم . [ 32 ] - أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ عقولهم بِهذا القول المتنافي ، إذ الكاهن ذو فطنة والمجنون مغطّى عقله ، والشّاعر ذو كلام موزون مخيّل ، وتنافيها ظاهر ، وفيه توبيخ وتهكّم أَمْ بل أ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ بعنادهم . [ 33 ] - أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ اختلق القرآن بَلْ لا يُؤْمِنُونَ عنادا . [ 34 ] - فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ في قولهم « تقوّله » . [ 35 ] - أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ من غير خالق أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أنفسهم . [ 36 ] - أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ المخلوقين قبل خلقهم ولا يعقل اثر

--> ( 1 ) حجة القراءات : 683 .