الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
250
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
روي « 1 » انّ البحار في القيامة تجعل نارا تسجر بها جهنّم كقوله وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ « 2 » . [ 7 - 8 ] - إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ لا محالة . ما لَهُ مِنْ دافِعٍ يدفعه . [ 9 ] - يَوْمَ ظرف « دافع » تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً تتحرك وتضطرب . [ 10 ] - وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً عن مقارها ، فتصير هباء . [ 11 ] - فَوَيْلٌ أي إذا كان ذلك فويل يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ للرّسل . [ 12 ] - الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ في شغل باطل يلهون . [ 13 ] - يَوْمَ بدل من « يوم تمور » يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا يدفعون إليها بعنف ، مغلولة أيديهم إلى أعناقهم مجموعة نواصيهم إلى اقدامهم ، ويقال لهم توبيخا : [ 14 ] - هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ . [ 15 ] - أَ فَسِحْرٌ هذا الّذي تعاينونه ، كما كنتم تقولون للوحي المخبر به انّه سحر أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ هذا أيضا كما كنتم لا تبصرون دلائله في الدّنيا . [ 16 ] - اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا صبركم وعدمه سَواءٌ عَلَيْكُمْ في عدم النّفع إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي جزاؤه الواجب الوقوع ، فلا ينفعكم صبر ولا جزع . [ 17 ] - إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ التّنكير للتّعظيم . [ 18 ] - فاكِهِينَ متلذّذين بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ عطف على متعلق في « جنات » أو حال من الضمير فيه ، أو في « فاكهين » أو عطف على « اتى » بجعل « ما » مصدرية ويقال لهم : [ 19 ] - كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً أي أكلا وشربا هنيئا ، أو طعاما وشرابا هنيئا غير
--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 169 . ( 2 ) سورة التكوير : 81 / 6 .